الشيخ محمد تقي الآملي

355

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فالمناط على رأيه لا رأى الميت حتى يتمسك بما ورد من الإلزام بمذهبهم ولا يلزم من ذلك عدم وجوب توجيه الموافق إذا كان الحاضر مخالفا إذا لحاضر المخالف مكلف بتوجيه الموافق قطعا كما لا يخفى . ( السابع ) هل يجب توجيه المحتضر نحو القبلة مطلقا أو يجب أن يكون بإذن الولي ، احتمالان ، المستظهر من جامع المقاصد وغيره هو الأخير بل الظاهر من الأول الإجماع عليه ، ويمكن ان يستدل له مضافا إلى إجماع المذكور بوجوه ( منها ) قوله تعالى « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله » ، بناء على عمومها الشامل لمثل التوجيه إلى القبلة ( ومنها ) عموم قوله عليه السّلام الزوج أولى بزوجته حتى تدفن ( ومنها ) عموم ان أولى الناس بأحكام الميت أولاهم بميراثه بناء على شمول عمومه للمقام ( ومنها ) ان توجيهه إلى القبلة تصرف فيه فلا يجوز إلا بإذنه أو بإذن وليه . والكل مندفع بالمنع عن شمول إطلاق معاقد الإجماع للأحكام المترتبة قبل الموت ، وبه يندفع التمسك بما بعد الإجماع من العمومات أيضا ، ومنع كون التوجيه إلى القبلة تصرفا في المحتضر لكي يحتاج إلى إذنه مع أنه لو كان كذلك للزم الاستيذان منه مع التمكن منه لا الرجوع إلى وليه ، كما إنه مع عدم إمكانه ينبغي الرجوع إلى وليه الخاص ومع عدمه إلى الحاكم ومع عدمه إلى عدول المؤمنين ، لكن الأحوط الاستيذان من وليه مع إمكانه . ( الثامن ) إنه على القول بوجوب التوجيه في حال الاحتضار ففي وجوب إبقائه كذلك إلى انتهاء غسله ، أو ما لم ينقل عن محله ، أو إلى ما بعد الموت في زمان ما ، أو سقوطه بالموت ( وجوه ) المحكي عن مصابيح العلامة الطباطبائي ( قده ) استظهار الأول من خبر سليمان بن خالد ، ولعله استظهره من قوله عليه السّلام : وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون باطن قدميه إلى القبلة ، بعد قوله عليه السّلام إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة . ( وفيه أولا ) ما تقدم سابقا من أن الظاهر من قوله إذا مات لأحدكم ميت هو الأمر بالتسجية تجاه القبلة بعد الموت ، والحمل على الاشراف على الموت بعيد