الشيخ محمد تقي الآملي

352

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لا تدل على العموم ، كيف والا لانسد باب الاستدلال في معظم الاحكام بالاخبار إذ أكثرها ورد في موارد خاصة ابتداء أو في الجواب عن السائلين منها ، الا ان الانصاف ظهور المرسل في الاستحباب بقرينة التعليل ، والمنع عن ظهوره فيه خلاف الانصاف . وما في مصباح الفقيه من الفرق في ذكر الفائدة بين ما كانت عائدة إلى المكلف المأمور به وبين ما كانت عائدة إلى غيره وإن الأول يصلح أن يكون قرينة على الاستحباب دون الأخير ، والمقام من قبيل الأخير حيث إن المأمور هو الولي أو مطلق المكلفين والفائدة عائدة إلى الميت المحتضر ( لا يقدح ) في دعوى الظهور في الاستحباب حيث إن المستظهر من ذكر الفائدة ولو بالنسبة إلى الغير هو انحصار ما في امتثال ذاك الأمر بما ذكر من الفائدة ( ولذلك ) ربما يستشكل في حمله على الاستحباب أيضا لظهوره في الإرشاد إلا أن الانصاف كشفه عن رضا الأمر بفعله وحسنه عنده ، الدال على رجحانه . وأورد على التمسك بحسنة سليمان بن خالد مضافا إلى ضعف السند بما في دلالتها لان التسجية التي تعلق بها الأمر هي تغطية الميت وهي مستحبة بالاتفاق مع أنها تقع بعد الموت لا حال الاحتضار ، وإرادة الاشراف على الموت من لفظ الميت مجاز ليس ارتكابها أولى من حمل الأمر على الاستحباب مع أنها انما تصح في لفظ - الميت - في قوله عليه السّلام إذا مات لأحدكم ميت ، لا في كلمة - مات - إذ الاشراف على الموت لا يقع على المشرف على الموت وإنما يقع عليه الموت كما في - من قتل قتيلا - حيث إن القتل يقع على المشرف عليه لا ان الاشراف على القتل يقع على المشرف على القتل ( ودعوى ) انجبار قصور دلالتها بالشهرة كما في الجواهر ( مدفوعة ) بأن الشهرة غير جابرة لضعف الدلالة وإن كانت جابرة لضعف السند ، مع ما في دعوى الشهرة على الوجوب لذهاب كثير من الأعاظم إلى الاستحباب بل نسب القول به إلى المشهور مع اسناد القول بالوجوب إلى الأشهر فالإنصاف قصور دلالة الحسنة على الوجوب . وأورد على التمسك برواية عمار بان فيها احتمالات ، وهي احتمال كون