الشيخ محمد تقي الآملي

349

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وقد ورد ان في الحمد شفاء من كل سم ، وورد قرائتها سبعا لكل مرض تارة ، وأربعين أخرى ، وسبعين ثالثة ، ومأة رابعة ، وإن في الحمد سبع مرات شفاء من كل داء فان عوّذ بها صاحبها مأة مرة وكان الروح قد خرج من الجسد رد اللَّه عليه الروح . السابع ان لا يؤكل عنده ما يضره ويشتهيه . لم أجد ما يدل على كون ترك أكل ما يضر بالمريض عنده من آداب العيادة ولكنه يناسب مع الاعتبار ، الا ان الاعتبار لا يصير مدركا للحكم الشرعي ويمكن ان يستأنس له باستحباب ترك ما يغيظه إذا كل ما يشتهيه عنده مع كونه ممنوعا منه يغيظه . الثامن ان لا يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خلقه . ويدل عليه المروي عن الصادق عليه السّلام في الكافي قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج ، والغازي ، والمريض فلا تغيظوه ولا تضجروه . التاسع ان يلتمس منه الدعاء فإنه ممن يستجاب دعائه فعن الصادق ( ع ) ثلاثة يستجاب دعائهم الحاج والغازي والمريض . وفي خبر سيف بن عميرة المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام أيضا قال إذا دخل أحدكم على أخيه عائدا فليسأله أن يدعو له فإن دعائه مثل دعاء الملائكة قال في الوافي في بيان كون دعائه مثل دعاء الملائكة وذلك لانكسار قوتيه الشهوية والغضبية بالمرض وإنابته إلى اللَّه فيشبه الملائكة .