الشيخ محمد تقي الآملي

314

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فصل في أحكام الأموات اعلم أن أهم الأمور وأوجب الواجبات التوبة من المعاصي وحقيقتها الندم وهو من الأمور القلبية ولا يكفى قوله استغفر اللَّه بل لا حاجة إليه مع الندم وإن كان أحوط ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين ( ع ) . في هذا المتن أمور : ( الأول ) التوبة واجبة بل هي من أهم الواجبات ويدل على وجوبها الأدلة الأربعة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل فمن الكتاب ( قوله تعالى ) : « تُوبُوا إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ » ( وقوله تعالى ) « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً » والأمر للوجوب فتدل الآيتان على وجوب التوبة ومن السنة ما اعترف الشيخ الأكبر في رسالة العدالة بأنها مما لا تحصى كثرة . وحكى في باب وجوب التوبة من جميع الذنوب في الوسائل عن مهج الدعوات عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال صلَّى اللَّه عليه وآله اعترفوا بنعم اللَّه ربكم وتوبوا إلى اللَّه من جميع ذنوبكم فان اللَّه يحب الشاكرين من عباده . ومن الإجماع ما ادعاه العلامة في شرح التجريد والسبزواري في الذخيرة والمحقق المجلسي في شرح الكافي بل ادعى فيه إجماع الأمة عليه والنراقي في