الشيخ محمد تقي الآملي

308

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الجنابة من تداخل الأغسال . مسألة ( 10 ) مس المقتول بقصاص أو حد إذا اغتسل قبل القتل غسل الميت لا يوجب الغسل . أما جواز تقديم غسله على قتله فهو المعروف بين الأصحاب ، ويدل عليه خبر مسمع المروي عن الصادق عليه السّلام قال المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ويصلى عليهما والمقتص منه بمنزلة ذلك ( الحديث ) والظاهر منه كون الغسل المتقدم على قتله هو غسل الميت قد قدم على قتله بما دل على مشروعية تقديمه كما يدل على تعجيل غسل يوم الجمعة في يوم الخميس فلا استبعاد في تقديم المسبب الشرعي على سببه ، لأن الأسباب الشرعية ليست كالعقلية في استحالة تأخرها عن مسبباتها . وبذلك يندفع ما في الحدائق من استحالة سبق التطهير على وقوع النجاسة وحصولها ، على أنه يمكن أن يكون الغسل السابق على القتل مانعا عن حصول النجاسة بالموت وعدم وجوب الغسل بمسه ويتناوله الأدلة الدالة على عدم وجوب غسل المس بعد غسل الممسوس ، وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من تنزيل الغسل المتقدم منزلة غسل الميت في ترتيب آثاره عليه فلا ينبغي التأمل في سقوط الغسل بمسه كما عليه العلامة في التذكرة والنهاية والتحرير وعليه الشهيد في الدروس والبيان ، وهو المحكي عن جامع المقاصد والمسالك والمدارك وغيرها ، خلافا للمحكي عن السرائر والحدائق وحكى التوقف فيه عن المنتهى والذخيرة . مسألة ( 11 ) مس سرة الطفل بعد قطعها لا يوجب الغسل . وذلك واضح بعد وضوح عدم صدق مس الميت على مسها وليست قطعة مبانة من الميت ولا من الحي عند اشتمالها على العظم فلا موجب لوجوب الغسل بمسها أصلا . مسألة ( 12 ) إذا يبس عضو من أعضاء الحي وخرج منه الروح بالمرة فمسه ما دام متصلا ببدنه لا يوجب الغسل وكذا إذا قطع عضو منه وتصل بدنه