الشيخ محمد تقي الآملي
306
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في ذلك في أخر مبحث النجاسات . نعم في صحة تغسيل البالغ للصبي غير المميز إشكال منشأه عدم قيام الدليل على رفع حدثه بتغسيل الغير إياه ، ومع الشك فيه فالاستصحاب يقتضي بقائه ، مضافا إلى أن الأصل عند الشك في اعتبار المباشرة في شيء هو اعتبارها الا ما ثبت عدمها بالدليل ، وقد مر بعض الكلام في ذلك في مبحث غسل الجنابة . مسألة ( 6 ) في وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي لا فرق بين أن يكون الماس نفسه أو غيره . وذلك لإطلاق دليله وهو مرسل أيوب المتقدم المروي عن الصادق عليه السّلام : إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكلما فيه عظم فقد وجب على كل من مسه الغسل وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل ، فإن إطلاق الحكم بكونها ميتة وعموم الحكم بوجوب الغسل على كل من يمسه يقتضي عدم الفرق في الماس بين أن يكون من قطعت القطعة منه وبين غيره ، ولعل منشأ التنصيص به في المتن هو دفع توهم اختصاص الحكم بغيره بدعوى الانصراف وذلك لضعف دعواه ، حيث إنه بدوي لا يضر بالتمسك بالإطلاق . مسألة ( 7 ) في وجوب الغسل إذا خرج من المرأة طفل ميت بمجرد مماسته لفرجها اشكال وكذا العكس بان تولد الطفل من المرأة الميتة فالأحوط غسلها في الأول وغسله بعد البلوغ في الثاني . لا إشكال في عدم وجوب غسل المس على المرأة بواسطة مس باطنها للطفل الميت في الرحم لعدم شمول أدلة وجوبه له وإن كان على فرض الشمول لا يمنع عن وجوبه لزوم استمرار الحدث لو مات في بطنها إلى أن يخرج ، اللهم الا ان يجعل اللزوم المذكور وجها أخر لعدم الشمول ، كما لا إشكال في وجوبه عليها بمسها إياه ( بعد خروجه من رحمها ) بشيء من بدنها ولو بالفرج ، انما الكلام في مماسته لفرجها عند خروجه ، ففي وجوب الغسل حينئذ إشكال ، من صدق المس بذلك ، ومن انصراف المس الموضوع للحكم عن مثل ذلك ( والأقوى هو الأول ) لكون