الشيخ محمد تقي الآملي

3

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة مسألة 1 من تجاوز دمها عن العشرة سواء استمر إلى شهر أو أقل أو أزيد ، اما أن تكون ذات عادة أو مبتدئة أو مضطربة أو ناسية ، اما ذات العادة فتجعل عادتها حيضا وإن لم تكن بصفات الحيض والبقية استحاضة وإن كانت بصفاته إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز بان تكون من العادة المتعارفة ، والا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة ، وأما المبتدئة والمضطربة بمعنى من لم تستقر لها عادة فترجع إلى التمييز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا ، وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط ان لا يكون أقل من ثلاثة ولا أزيد من العشرة وأن لا يعارضه دم أخر واجدا للصفات كما إذا رأت خمسة أيام مثلا دما اسود وخمسة أيام اصفر ثم خمسة أيام أسود ، ومع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا ترجع إلى أقاربها في عدد الأيام بشرط اتفاقها أو كون النادر كالمعدوم ، ولا يعتبر اتحاد البلد ، ومع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات مخيرة بين اختيار الثلاثة في كل شهر أو ستة أو سبعة ، وأما الناسية فترجع إلى التمييز ، ومع عدمه إلى الروايات ولا ترجع إلى أقاربها ، والأحوط ان تختار السبع . في هذا المتن أمور : ( الأول ) لا فرق فيمن تجاوز دمها عن العشرة في الأحكام الآتية بين من استمر دمها شهرا أو أقل أو أزيد ، كما هو مقتضى غير واحد من عبارات الأصحاب وتصريح جملة آخرين منهم ، وقد ادعى فيه نفى الخلاف ظاهرا ويدل عليه إطلاق كثير من