الشيخ محمد تقي الآملي

295

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( واما دعوى الملازمة ) بين وجوب غسل المس ونجاسة الممسوس فممنوعة لأن وجوب غسل المس حكم تعبدي ثابت في كل مورد يصدق فيه المس وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين نجاسة الممسوس وطهارته وكونه مما فيه الحياة وغيره كما لا ملازمة بين نجاسته وبين وجوب الغسل بمسه كما فيما تحله الحياة قبل برد الميت فإنه نجس مع أنه لا يجب الغسل حينئذ ، هذا ، وأما تصريح المصنف ( قده ) بنفي الفرق بين الباطن والظاهر فلعله لدفع توهم الفرق بينهما بتوهم انصراف المس إلى الظاهر في الماس والممسوس ، والا فلا قائل بالفرق بينهما . مسألة ( 2 ) مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل دون المجرد عنه وأما مس العظم المجرد ففي إيجابه الغسل اشكال والأحوط الغسل بمسه خصوصا إذا لم يمض عليه سنة كما أن الأحوط في السن المنفصل من الميت أيضا الغسل بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتد به نعم اللحم الجزئي لا اعتناء به . المشهور شهرة عظيمة وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي أو الميت إذا اشتملت على العظم . ( وفي الجواهر ) إنه المشهور بين الأصحاب حديثا وقديما ، وفي الخلاف دعوى الإجماع عليه ، وحكى الإجماع عليه عن غير واحد من الأصحاب ( واستدل له ) في المبانة من الحي بما رواه المشايخ الثلاثة في مرسل أيوب بن نوح عن الصادق عليه السّلام : إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكلما فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ، والظاهر منه كما تراه انما هو في المبانة من الحي . ( واستدل ) للمبانة من الميت بما عن الفقه الرضوي ، وفيه : فان مسست شيئا من جسد أكيل السبع فعليك الغسل ان كان فيما مسست عظم وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل في مسه ، وبمرسل أيوب المتقدم بدعوى أولوية وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الميت عن المبانة من الحي وتنقيح المناط بشهادة العرف في ذلك