الشيخ محمد تقي الآملي

29

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الثاني ان عادتها فيه أو في العشر الأخير ، حيث إنه يجب عليها العمل بالعادة لأنها ليست ناسية لها في وقتها ، ومقتضاه قضاء ما تركته فيما اختارته من العدد ، وأما إذا اختارت العدد في العشر الثاني ثم تذكرت ان عادتها كانت في العشر الأول ففي جعل العادة حينئذ حيضا حتى يكون مقتضاه قضاء ما فاتها في الأيام التي اختارتها نظر ، حيث إنها في أيام عادتها والأيام التي اختارتها جاهلة بالعادة وكانت وظيفتها الرجوع إلى العدد واقعا ، وأما احتمال كون العادة الواقعية حجة واقعا حتى في حال النسيان وإن النسيان عذر في الرجوع إلى العدد فضعيف في الغاية ، ومما ذكرنا يظهر حكم ما لو تبينت الزيادة والنقيصة . مسألة ( 6 ) صاحبة العادة الوقتية إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة في الرجوع إلى الأقارب والرجوع إلى التخيير المذكور مع فقدهم أو اختلافهم وإذا علمت كونه أزيد من الثلاثة ليس لها ان تختارها كما أنها لو علمت أنه أقل من السبعة ليس لها اختيارها . اعلم أن ناسية العادة اما تنساها وقتا وعددا وقد تقدم حكمها من أنها ترجع إلى التمييز ومع عدمه إلى العدد ولا ترجع إلى الأقارب ، وأما ناسية للعدد فقط متذكرة للوقت وأما ناسية للوقت دون العدد . أما الناسية للعدد فقط ففيها صور ، لأنها اما تتذكر أول وقتها أو تتذكر أخره أو تتذكر وسطه ، أو تعلم أن يومها هذا مثلا يوم حيض من غير معرفة بشيء من الأولية والآخرية والوسطية ، وهذه الصورة الأخيرة هي التي ذكرها المصنف ( قده ) في هذه المسألة ، وقد اختلف في حكمها على أقوال : ( منها ) تكميل اليوم المتيقن بالثلاثة والاقتصار في الحيض عليها والعمل فيما عداها بعمل المستحاضة ، وهو المحكي عن المبسوط والمعتبر والبيان ، ويستدل له بأصالة عدم زيادة الحيض على المتيقن وهو الثلاثة وضعف مستند سائر الأقوال وقاعدة الاشتغال في العبادات . ( ومنها ) الاحتياط فيما عدا اليوم المتيقن بالجمع بين تروك الحائض واعمال