الشيخ محمد تقي الآملي

276

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( والأقوى هو الثاني ) وذلك لبطلان ما عداه لمنع إطلاق ما ورد في النفساء بل الظاهر منه هو إثبات الاستحاضة في مقابل نفى النفاس لا في مقابل نفى الحيض ولو مع التصادف بالعادة أو الصفات ، وكون الحيض في كل شهر مرة انما هو في مقابل لزوم الزيادة على الشهر لا بمعنى لزوم عدم تعدده في الشهر ، كيف وبناء الأصحاب في المعتادة وذات الصفة انما هو على الأخذ بهما ولو تكرر في الشهر غير مرة أو كان في أكثر من شهر واحد مرة ( وبه يظهر ) بطلان احتمال وجوب الصبر بعد النفاس إلى شهر اما مطلقا كما احتمله في الجواهر أو في خصوص غير ذات العادة من المبتدئة والمضطربة كما ذكره الشهيد الثاني في الروض . مسألة ( 8 ) يجب على النفساء إذا انقطع دمها الاستظهار بإدخال القطنة أو نحوها والصبر قليلا وإخراجها وملاحظتها على نحو ما مر في الحيض . المعروف من فتاوى الأصحاب هو مساواة الحائض والنفساء في وجوب الاستبراء عند انقطاع الدم عنها ظاهرا مع احتمال بقائه في داخل الرحم بإدخال القطنة ونحوها نحو ما مر في الحيض مفصلا ، ويمكن الاستدلال بإطلاق موثقة سماعة عن الصادق عليه السّلام في المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ، قال عليه السّلام فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط ( الحديث ) . ومرسلة يونس عنه عليه السّلام في المرأة انقطع عنها الدم فلا تدري طهرت أم لا قال عليه السّلام تقوم قائمة وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء ( الحديث ) حيث إن إطلاق المرأة فيهما يشمل الحائض والنفساء ، وإطلاق الدم يشمل الحيض ودم النفاس ، لكن الانصاف انصراف المرأة فيهما إلى الحائض والدم إلى دم الحيض مع ما في دلالتهما على وجوب الاستبراء في الحيض فضلا عن النفاس ، وقد تقدم البحث في ذلك في مباحث الحيض . مسألة ( 9 ) إذا استمر الدم إلى ما بعد العادة في الحيض يستحب لها الاستظهار بترك العبادة يوما أو يومين أو إلى العشرة على نحو ما مر في الحيض .