الشيخ محمد تقي الآملي
261
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الا أنه يفهم ذلك من كلامهم في التوأمين لخبر مالك بن أعين عن الباقر عليه السّلام : إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها زوجها ، حيث جعل عليه السّلام المدار في الخروج عن النفاس على مضى مقدار أيام الحيض من يوم وضعت لا من يوم شرعت في الوضع ، اللهم الا ان يحمل على الغالب من عدم تطاول زمان الوضع ، لكن الدم من ابتداء الخروج نفاس ، ولا ينافيه قولهم ان أكثر النفاس عشرة ، إذ المراد منه إنه لا يكون أكثر من العشرة من ابتداء زمان الوضع لا مطلقا ، وإنما أطلقوا القول به ولم يقيدوه بابتداء زمان الوضع لعدم امتداد الولادة زمانا معتدا به في غير التوأمين أو في صورة تقطع المولود مع خروج القطعات بفترات ، ويترتب على ذلك إمكان تجاوز النفاس عن العشرة بل عن العشرين كما إذا خرج جزء من الولد وبقي غير منفصل حتى مضى أحد عشر يوما وتم انفصاله في اليوم الحادي عشر واستمر الدم بعده إلى أن تجاوز عن العشرة من حين تمام الانفصال فالنفاس حينئذ يصير أحد وعشرين يوما لكون ما خرج مع الجزء الأول مما خرج من المولود نفاسا إلى تمام الانفصال ثم منه إلى عشرة أيام من تمام الانفصال . مسألة ( 2 ) إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكل ما رأته نفاس سواء رأت تمام العشرة أو البعض الأول أو البعض الأخير أو الوسط أو الطرفين أو يوما ويوما لا ، وفي الطهر المتخلل بين الدم تحتاط بالجمع بين اعمال النفساء والطاهر ، ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة أو أقل وغير ذات العادة ، وإن لم ترد ما في العشرة فلا نفاس لها ، وإن رأت في العشرة وتجاوزها فان كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها سواء كانت عشرة أو أقل وعملت بعدها عمل المستحاضة وإن كان الأحوط الجمع إلى الثمانية عشر كما مر وإن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة والمضطربة فنفاسها عشرة وتعمل بعدها عمل المستحاضة مع استحباب الاحتياط المذكور . في هذه المسألة أمور : ( الأول ) قد مر في طي المسألة الأولى ان الأقوى كما عليه المشهور عدم