الشيخ محمد تقي الآملي

255

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

منه بمنزلة الخبر المرسل . ( وخبر يونس بن يعقوب ) المتقدم نقله الذي فيه : فلتقعد أيام قرئها التي كانت تقعد ثم تستظهر بعشرة أيام - بناء على أن يكون المراد من عشرة أيام العشرة من ابتداء روية الدم لكي يقع الاستظهار إلى تمام العشرة ، أو تكون الباء بمعنى إلى كما تقدم . وأما احتمال كون الاستظهار بعشرة أيام من ابتداء انقضاء أيام العادة حتى يوافق الخبر مع روايات الثمانية عشر والسبعة عشر بناء على كون العادة ثمانية أو سبعة ( فبعيد جدا ) ومخالف مع الأخبار الكثيرة المذكور فيها الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام حسبما وردت في المقام وفي مبحث الحيض ، والاخبار المعتمدة المستفيضة الدالة على رجوع النفساء إلى عادتها وجعل ما سواها استحاضة اما مطلقا كصحيح فضيل بن يسار المتقدم وخبر عبد الرحمن بن أعين ، أو بعد الاستظهار مطلقا من غير تعرض لمقداره كالخبر الأول المروي عن يونس بن يعقوب ، أو بعد الاستظهار بيوم كخبر مالك بن أعين ، أو بيومين كصحيح زرارة ، أو بيومين أو ثلاثة أيام كما في خبر حمران بن أعين ، أو بمثل ثلثي أيامها كما في خبر أبي بصير ، أو إلى العشرة كما في الخبر الأخر عن يونس - بناء على أن تكون الباء في قوله بعشرة أيام فيه بمعنى إلى كما تقدم ، فان هذه الأخبار جميعا تدل على إمكان بلوغ النفاس إلى عشرة لإمكان بلوغ العادة إليها وامتناع الزيادة على العشرة لامتناع التجاوز عنها حتى مع أيام الاستظهار لعدم مشروعية الاستظهار مع بلوغ العادة بنفسها العشرة . وبذلك يظهر بطلان المنع عن الاستدلال بتلك الأخبار بدعوى أنها واردة في مقام بيان الحكم الظاهري عند اشتباه النفاس بالاستحاضة لا في مقام تحديد النفاس واقعا ( انتهى ) . وجه البطلان ان اشتباه النفاس بالاستحاضة انما يتحقق في مورد إمكان تحققهما ، فالأمر بالاستظهار يدل على إمكان النفاس في أيامه ، إذ لولاه لما كان للأمر بطلب ظهوره معنى ، فالأمر بالاستظهار إلى العشرة كاشف عن إمكانه إليها ، وامتناع الزيادة يستظهر من استفادة شدة الارتباط بين الحيض والنفاس بحيث لا يتخلف