الشيخ محمد تقي الآملي
250
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
من بعد العادة إلى العشرة من ابتداء رؤية الدم ، فيكون الخبر مما يدل على أن أيام الاستظهار تترك العبادة من بعد العادة إلى أخر العشرة من ابتداء رؤية الدم . ( وخبره الأخر ) عنه عليه السّلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى ، قال عليه السّلام فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة - بناء على أن تكون ( الباء ) في قوله بعشرة أيام بمعنى ( إلى ) كما صرح به الشيخ في التهذيب ، ويمكن إبقاء الباء على ظاهرها بإرادة الاستظهار في ما بقي من عشرة أيام من ابتداء رؤية الدم كما مر في الحيض فيصير دليلا على كون الأكثر مع أيام الاستظهار عشرة من ابتداء الولادة . ( وصحيح فضيل بن يسار ) وزرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة . ( وصحيح زرارة ) عن الباقر عليه السّلام في النفساء متى تصلى ، قال تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت واستثفرت وصلت ، ونحوه خبره الأخر المروي عن الصادق عليه السّلام . ( وخبر مالك بن أعين ) عن الباقر عليه السّلام في النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم قال عليه السّلام نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد ان يغشاها زوجها ، يأمرها فتغتسل ثم يغشاها ( وخبر عبد الرحمن بن أعين ) وفيه ان امرأة عبد الملك ولدت فعدلها أيام حيضها ثم أمرها فاغتسلت واحتشت وأمرها ان تلبس ثوبين نظيفين وأمرها بالصلاة فقالت لا تطيب نفسي ان ادخل المسجد فدعني أقوم خارجا عنه واسجد فيه ، فقال عليه السّلام قد أمر به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر وأمر علي عليه السّلام بهذا قبلكم فانقطع الدم عن المرأة فما فعلت صاحبتكم فقلت لا أدرى . ( وخبر أبي بصير ) عن الصادق عليه السّلام في النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثي أيامها ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست بمثل