الشيخ محمد تقي الآملي

248

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

دمها في النفاس عن العشرة تكون العادة نفاسا ، وهذا يعبر عنه بإمكان كون العشرة نفاسا لا أنها بتمامها دائما نفاس ، وهذا القول هو الأشهر . ( والمحكي عن الفقيه ) والانتصار وجملة أخرى هو الثمانية عشر ، وفصل العلامة في محكي المختلف بين ذات العادة والمبتدئة بكون عادتها نفاسا في ذات العادة ، والثمانية عشر في المبتدئة ، والمحكي عن المفيد إنه أحد عشر يوما ، وعن العماني إنه أحد وعشرون يوما ، والمحكي عن البيان ان المبتدئة عند تجاوز دمها عن العشرة ترجع إلى التمييز ثم النساء ثم العشرة ، والمضطربة ترجع إلى التمييز ثم العشرة . فهذه جملة الأقوال في المسألة ، ومنشأ الاختلاف فيها هو الاختلاف في الأخبار الواردة فيها ، فإنها في كثرتها على طوائف ( منها ) ما لم يذهب أحد من الأصحاب إلى العمل بها ولا قائل بمضمونها ، وبعضها يوافق أقوال المخالفين مثل أبي حنيفة القائل بكون أكثر النفاس أربعين يوما ، والشافعي القائل بكونه ستين ، وعن بعض منهم إنه ما بين أربعين إلى خمسين ، وعن بعض إنه ثلاثون ، وعن أخر منهم إنه سبعة عشر . فمن اخبار الباب صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال قلت كم تعقد النفساء حتى تصلى ، قال ثمانية عشرة وسبعة عشرة ثم تغتسل ، وظاهره التخيير بين اليومين ، ولا قائل به منا . ( وصحيحه الأخر ) عنه عليه السّلام ثلاثين أو أربعين يوما إلى خمسين ( وخبر ابن يقطين ) عن الكاظم عليه السّلام ، قال تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما . ( وخبر الخثعمي ) عن الصادق عليه السّلام ، قال بين الأربعين إلى الخمسين ( وخبر حفص بن غياث ) عنه عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام ، قال النفساء تقعد أربعين يوما فان طهرت والا اغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة الاستحاضة تصوم وتصلى ( والمروي في الخصال ) عن الصادق عليه السّلام النفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوما