الشيخ محمد تقي الآملي

238

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع حبل - يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تترك الصلاة الا ان ترى على رأس الولد إذا أخذها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة - بناء على أن يكون قوله - يعني إلى أخر الخبر - من كلام المعصوم من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أو الصادق أو أحد آبائه عليهم السّلام كما هو الظاهر - والا فهو مؤيد كما لا يخفى . واستدل العلامة في محكي المختلف بحصول المعنى المشتق منه وخروجه بسبب الولادة فيشمله عموم الأدلة ، وما أفاده لا يخلو عن المنع ، الا أنه يستغنى عنه بورود النص . واستدل للقول الأخر بأصالة الطهر عند الشك في صدق النفاس مع اعتضاده بصدق الحمل قبل انفصال الولد بتمامه ، ولذا يجوز مراجعة الزوج حينئذ لو طلقها لعدم صدق الوضع حتى تكون خارجة عن العدة ( وبموثقة عمار ) المروي عن الصادق عليه السّلام في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما ، قال عليه السّلام تصلَّى ما لم تلد ، وإن غلبها الوجع ففاتها صلاة لم تقدر ان تصليها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعد ما تطهر ( وخبره الأخر ) عن امرأة أصابها الطلق اليوم واليومين وأكثر من ذلك ترى صفرة أو دما كيف تصنع بالصلاة ، قال تصلَّى ما لم تلد ، فإن كان قد غلبها الوجع صلت إذا برئت ، حيث إن المتبادر من قوله عليه السّلام : ما لم تلد - في الخبرين هو خروج الولد بتمامه ، فلا يكون دمها قبله نفاسا . ( والأقوى ) ما عليه المشهور ، وذلك لسقوط الأصل بعد ورود الدليل على كونه نفاسا كخبر زريق ، ولكون خبر زريق نصا في كون ما يخرج مع خروج بعض الولد نفاسا فلا بد معه من رفع اليد عما يتبادر إليه خبرا عمار مع إنه على تقدير المعارضة لا بد من طرح خبري عمار باعراض المشهور عن العمل بهما واستقرار العمل على خبر زريق ، بل يمكن دعوى الاتفاق عليه لو حمل كلام المخالف على ما تقدم . ( الثالث ) لا فرق في الولد بين أن يكون تام الخلقة أم لا كالسقط ولا في تام