الشيخ محمد تقي الآملي

236

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فصل في النفاس وهو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط وإن لم تلج فيه الروح بل ولو كان مضغة أو علقة بشرط العلم بكونها مبدء نشو الإنسان ولو شهدت أربع قوابل بكونها مبدء نشو الإنسان كفى ، ولو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدء نشو الإنسان لم يحكم بالنفاس ولا يلزم الفحص أيضا ، وأما الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس ، نعم لو كان فيه شرائط الحيض كان يكون مستمرا من ثلاثة أيام فهو حيض وإن يفصل بينه وبين دم النفاس أقل الطهر على الأقوى خصوصا إذا كان في عادة الحيض أو متصلا بالنفاس ولم يزد مجموعهما عن عشرة أيام كان ترى قبل الولادة ثلاثة أيام وبعده سبعة مثلا لكن الأحوط مع عدم الفصل بأقل الطهر مراعاة الاحتياط خصوصا في غير الصورتين من كونه في العادة أو متصلا بدم النفاس . في هذا المتن أمور : ( الأول ) قال في المجمع : النفاس بالكسر ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء وقد نفست المرأة كفرح والولد منفوس ، ومنه الحديث المنفوس لا يرث شيئا حتى يصيح وجمع النفساء نفاس ويجمع أيضا على نفساوات ونفست المرأة بالبناء للمفعول وهو من النفس وهو الدم ( انتهى ما في المجمع ) .