الشيخ محمد تقي الآملي
228
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أو معطوفة على الجملة السابقة ، وعلى كلا التقديرين فلا دلالة فيه على التعليق ، اللهم الا ان يتوهم تعقب ذكره عن ذكر وظائف المستحاضة وعطفه عليها بالواو ، مع أن العطف بالواو لا يدل على الترتيب وأضعف من الاستدلال به الاستدلال بصحيح ابن مسلم فإنه خال عن ذاك الترتيب الذكرى أيضا . ( وبالجملة ) فهذا القول وإن نسب إلى الشهرة الَّا أنه لا يمكن إتمامه بالدليل . ( ورابعها ) القول بتوقف جواز وطيها على الوضوء والغسل خاصة بلا توقف على ما عداهما مما يجب على المستحاضة ، ونسب إلى ظاهر المبسوط ونهاية الاحكام ويستدل له بخبر عبد الخالق المروي عن الصادق عليه السّلام ، وفيه : قلت يواقعها زوجها قال عليه السّلام إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها ان أراد ( ويرد عليه ) بضعف سنده مع عدم جابر له ، لندرة القول به واشتماله على ما لا يقول به المستدل وهو اعتبار طول الزمان وظهوره في اعتبار كون الغسل والوضوء للوطي الموجب لعدم الاكتفاء بما فعلته سابقا ، ولعله مما قام الإجماع على بطلانه ، والحمل على ما إذا أخلت بالأفعال السابقة بعيد . ( وخامسها ) توقف جوازه على الغسل فقط لا توقفه على ما عداه من الوضوء وغيره ، وحكى عن رسالة الصدوق وهدايته ، وعن جامع المقاصد الميل إليه ، بل القول به بل الاعتراف بان الخلاف ليس الا فيه وإن المراد بالأفعال في عبارات الفقهاء هو الأغسال ، إذ لا تعلق للوطي بالوضوء ( وعن المنتهى ) اختياره وإسناده إلى ظاهر الأصحاب ، وهو المختار عند الشيخ الأكبر في الطهارة ( ويستدل له ) بجملة من الاخبار ( كخبر مالك بن أعين ) في النفساء : ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها زوجها ، يأمرها فتغتسل ثم يغشاها ان أحب . ( وخبره الأخر ) قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها قال تنظر الأيام التي تحيض فيها وحيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام من ذلك الشهر ويغشاها في ما سوى ذلك من الأيام ولا يغشاها حتى يأمرها فتغتسل ثم يغشاها ان أراد .