الشيخ محمد تقي الآملي

226

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الصلاة لها من الوضوء والغسل وغسل الفرج وتغيير القطنة والخرقة مع التلوث ، ونسب إلى المشهور تارة والى ظاهر الأصحاب أخرى . ( ويستدل له ) بالإجماعات المحكية على أنها إذا فعلت ما على المستحاضة للصلاة حلت لها كلما حرم عليها للحيض ، بناء على أن يكون لها المفهوم وأن مفهومها عدم حل ما حرم عليها بالحيض بالإخلال بما يجب على المستحاضة للصلاة الذي منها الوطي ، وباستصحاب الحرمة الثابتة في حال الحيض - لو كانت الاستحاضة مسبوقة به - وبالأخبار الدالة على توقف حل الوطي بما يتوقف على حل الصلاة : كخبر البصري الذي فيه عن المستحاضة أيطأها زوجها وهل تطوف بالبيت قال عليه السّلام تقعد قرئها التي كانت تحيض فيه فإن كان قرئها مستقيما فلتأخذ به وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل وتستدخل كرسفا فان ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا أخر ثم تصلي فإذا كان الدم سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلى صلاتين بغسل واحد وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها فلتطف بالبيت . وخبر زرارة وفضيل المروي عن أحدهما عليهما السّلام : المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها وتحتاط بيوم أو يومين - ثم ذكر عمل المستحاضة إلى أن قال عليه السّلام - : فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها ان يغشاها . وصحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام - بعد السؤال عن المرأة إذا مكثت عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك - : تمسك عن الصلاة ؟ قال عليه السّلام لا ، هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين الصلاتين بغسل ويأتيها زوجها ان أراد . وصحيح ابن مسلم المروي في المعتبر عن كتاب المشيخة في الحائض إذا رأت دما بعد أيامها التي تقعد فيها فلتقعد عن الصلاة يوما أو يومين ثم تمسك قطنة فان صبغ القطنة الدم لا ينقطع فليجمع بين كل صلاتين بغسل ويأتيها زوجها إذا أحب وحلت لها الصلاة ، بناء على أن يكون قوله عليه السّلام وحلت لها الصلاة عطفا على قوله