الشيخ محمد تقي الآملي

221

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

واختاره في باب الاستحاضة من الجواهر مستدلا له بالأصل بعد عدم معلومية حدثية دم الاستحاضة على وجه الإطلاق والقدر الثابت من حدثيته هو بالنسبة إلى الصلاة ونحوها من الصوم والطواف وأما بالنسبة إلى تلك الغايات فلم يثبت حدثيته فلا مانع من الدخول في تلك الغايات ولو مع الإخلال بوظيفة المستحاضة للصلاة ولكن المشهور اعتبار جوازها على الإتيان بما يجب على المستحاضة بل ادعى عليه الإجماع في الجملة ووقع الخلاف بينهم في توقف جوازها على خصوص الغسل أو على ما هو وظيفة المستحاضة ولو تغيير القطنة والخرقة وغسل ظاهر البدن . وفي ان المعتبر هل هو الغسل أو مطلق الوظيفة المأتية لأجل الصلاة فلا يجوز الإتيان بوظيفة المستحاضة لأجل تلك الغايات ولا تصير تلك الغايات حلالا لها بالعمل بالوظيفة لأجلها أو توقف جوازها على الإتيان بالوظيفة أو خصوص الغسل لأجل تلك الغايات فلا يجوز الاكتفاء في الإتيان بها بالعمل بالوظيفة لأجل الصلاة بل يحتاج إلى التجديد لأجل تلك الغايات ( وإنه يصح الإتيان ) بالوظيفة لتلك الغايات كما يصح الاكتفاء بالعمل بالوظيفة لأجل الصلاة فربما يقال باعتبار كلما يجب على المستحاضة من الوظائف حتى تغيير القطنة والخرقة وغسل ظاهر البدن فلا يحل لها الدخول في المساجد لو أخلت بشيء من تلك الوظائف . ويستدل له بمفهوم قولهم ان فعلت ما عليها تكون بحكم الطاهر وقد عرفت المنع عن ظهوره في المفهوم وعن ظهوره في الإجماع على المفهوم لو سلم ظهوره فيه كيف والدخول في المساجد ليس مما يعتبر فيه الطهارة عن الحدث الأصغر أو عن الخبث قطعا ولا مما يمكن دعوى الإجماع عليه فلو أخذ بذاك التوهم يلزم الالتزام بوجوب الوضوء وإزالة الخبث للدخول في المساجد وهو كما ترى وهو دليل قطعي على عدم إرادتهم المفهوم من القضية المذكورة وعدم صحة إرادته ممن أراده لعدم قيام الإجماع عليه قطعا وربما يقال باعتبار إباحتها على الغسل فقط للإجماع على إباحتها معه فإن أخلت بسائر الوظائف وإن اختلف في اعتبار بقاء وقت الصلاة للغسل الصلاتى وعدمه كما سنحرر .