الشيخ محمد تقي الآملي

22

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

السبع أو التخيير بينه وبين الست ، والمضمرة التي مفادها التخيير بين الثلاث وبين ما زاد عنها إلى أكثر الحيض ، وخبر الخزاز عن الكاظم عليه السّلام في المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة وكم تدع الصلاة ، فقال عليه السّلام أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين ، وهو ظاهر أيضا في التخيير بين الثلاثة إلى العشرة . وموثقتا ابن بكير اللتان مفادهما تعين الثلاثة ، أوليهما في المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلى عشرين يوما فان استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلَّت سبعة وعشرين يوما ( وثانيهما ) في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلى حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت فمكثت تصلي بقية شهرها ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقل ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام فإن دام عليها الحيض صلت في وقت الصلاة التي صلت وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر وتركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض . ( وفي الحكم ) بترك الصلاة عشرة أيام في الشهر الأول احتمالات : ( احتمال ) تعين العشرة للحيض في الشهر الأول على المستمرة الدم والثلاثة في بقية الشهور ، وقد حكى القول به عن الإسكافي ، ( واحتمال ) كون المراد بالعشرة عشرة التحيض في ابتداء الدم لكونها وظيفة المبتدئة بقاعدة الإمكان واستصحاب بقاء الحيض إلى العشرة لا لكونها مستحاضة وإن حكم المستحاضة بعد تبين كونها مستحاضة هو التحيض بالثلاثة مطلقا ، وقد أفتى به المحقق في المعتبر ( وتظهر الثمرة ) بين الاحتمالين في وجوب قضاء ما فاتتها من الصلاة وغيرها بعد استكشاف كونها مستحاضة وإنه لا يجب عليها قضاء ما زاد من الثلاثة في الشهر الأول على الاحتمال الأول دون الأخير ( واحتمال ) ان يقال بأنها في العشرة الأولى لا تصير مستحاضة اى مستمر الدم حقيقة لأن المرأة تصير مستحاضة باختلاط حيضها بالاستحاضة