الشيخ محمد تقي الآملي
200
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عليه لأجلها ، وجوه . المحكي عن الذكرى والمعالم هو الأول مستندا إلى أن دم الاستحاضة حدث يجب رفعه للصوم فلا بد من تقديم رفعه على الفجر كالحائض المنقطع دمها قبل الفجر ( ولا يخفى ما فيه ) لان المستفاد من الصحيحة اعتبار الغسل الذي هو وظيفة المستحاضة لأجل صلاتها في صحة صومها وهو الغسل الذي يأتي به بعد الفجر ولا يصح تقديمه على الفجر الَّا فيما أثبته الدليل فلا ملازمة بين دخله كذلك في صحة الصوم وبين وجوب تقديمه كما أن صحته تتوقف على غسل الظهرين مع عدم تصور تقديمه فيه ، وبذلك يمتاز ذاك الحدث عن حدث الحيض كما لا يخفى وظاهر المعظم تبعية حصوله للصوم لحصوله للصلاة إذ لم يثبت اشتراط الزيادة على ذلك ان لم نقل بثبوت عدمه لإشعار الصحيحة به . فحينئذ فالأقوى عدم جواز تقديمه على الفجر لأجل الصوم ، لعدم الدليل على مشروعية تقديمه عليه لأجله ، وجواز الاكتفاء به إذا قدمته على الفجر لأجل صلاة الليل لكن مع اعتبار عدم الفصل بينه وبين الفجر بأزيد من مقدار أداء صلاة الليل ( وبعبارة أخرى ) مع مراعاة ما يعتبر في تقديمه على الفجر لأجل صلاة الصبح حسبما تقدم ، وجواز الاكتفاء بما يأتي به مقدما على الفجر لغاية أخرى غير صلاة الليل منوط بجواز الاكتفاء به لأجل صلاة الغداة ، وسيأتي الكلام فيه . ( الرابع ) هل المعتبر في وجوب الغسل لأجل صلاة الصبح في شرطيته لصحة الصوم في المتوسطة أو الكثيرة حدوث الدم قبل الفجر ، فلو حدث بعده قبل صلاة الصبح وتركت الغسل لم يضر بصحة صومها ، أو إنه يعتبر كونه قبل الصلاة - ولو حدث بعد الفجر - فلو حدث بعد الصلاة على صفة المتوسطة وتركت الغسل للظهرين لم يبطل الصوم ، اللهم إلا إذا صار الدم بصفة الكثرة بعد صلاة الصبح ، أو يكفي وجوده مطلقا - ولو حدث بعد صلاة الصبح ، وجوه . حكى احتمال الأول عن الروض مع تصريحه بضعفه ، وعن المحقق الثاني قيام الإجماع على خلافه ، ولعل الوجه في احتماله هو اعتبار الدخول في الصبح