الشيخ محمد تقي الآملي
191
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وتحتشي لصلاة الغداة هو كون الاستظهار شرطا لصحة الصلاة ، فالمقصود منه هو المنع عن خروج الدم مهما أمكن من غير خصوصية في كيفيته ، فيجوز بغير ما ذكر من التلجم والاحتشاء كما صرح به المصنف ( قده ) بقوله : - أو غير ذلك مما يحبس الدم - لكن الأولى مراعاة الكيفية المذكورة ، لما عرفت من التعبير في الاخبار بالتلجم والاستثفار والاحتشاء ، وقال في نجاة العباد أنه الأحوط . ( الثالث ) يترتب على شرطية الاستظهار للصلاة إنه لو قصرت فيه وصلت مع خروج شيء منها قبل الصلاة أو في أثنائها يجب عليها الإعادة ، وذلك قضاء لحكم الشرط وانتفاء المشروط عند انتفائه وعدم ثبوت العفو عن الدم الخارج بالاختيار . وهل يجب إعادة الغسل والوضوء أيضا ، وجهان ، من أن حدثية الدم موجبة للحكم بانتقاض الطهارة السابقة عليه مع عدم ثبوت العفو عنه فيما كان خروجه عن التقصير بالاختيار ، ومن إطلاق ما دل على العفو عما يخرج بعد الطهارة الشامل لما كان بالاختيار ، وإنما يجب إعادة الصلاة لاستظهار شرطية الاستظهار لها من الاخبار والأول هو الأحوط ، وإن كان الأخير أقوى . هذا كله إذا كان خروج الدم لأجل التقصير في ترك الاستظهار ، وإن كان لغلبة الدم فإن كان لانتقال الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كان كانت متوسطة فصارت كثيرة أو كانت قليلة فصارت متوسطة أو كثيرة فسيأتي حكمه في المسألة الخامسة عشر ، وإن لم يكن لانتقالها إلى المرتبة العليا فالظاهر المتيقن هو العفو عنه فلا يحتاج إلى إعادة الطهارة ولا إعادة الصلاة ، لان مقتضى الإطلاقات والعمل بالوظائف هو ذلك فلا يحتاج في نفى البأس حينئذ إلى التمسك بقاعدة الحرج - كما حكى عن الذكرى - لما عرفت منا غير مرة من عدم صحة التمسك بقاعدة الحرج لإثبات الحكم ، وإنما هي المرجع في نفى الحكم الثابت - عن مورد الحرج ، مضافا إلى المنع عن لزوم الحرج في إعادة الصلاة والطهارة مطلقا ، بل ينبغي الاقتصار حينئذ على مورده . ( الأمر الرابع ) المحكي عن نهاية العلامة وجوب الاستظهار على الصائمة طول