الشيخ محمد تقي الآملي

186

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

إلى الصلاة ، دون الاجتهاد المتوقف على أمور كثيرة ، وكالذهاب إلى المسجد أو إلى مكان للصلاة ، فلا يجب عليها المبادرة إلى الصلاة في مكان الوضوء أو الغسل ، وكإنتظار الجماعة قليلا بحيث لا يكون مضرا في صدق التعاقب عرفا ، وكالأذان والإقامة والإتيان بالمستحبات التي فيهما وبينهما فضلا عن المستحبات في الصلاة ، فلا يجب الاقتصار بالواجب في الصلاة فضلا عن الأقل . هذا تمام الكلام في حكم الفصل بين الغسل والوضوء وبين الصلاة ( ومنه يظهر ) حكم الفصل بين سائر الوظائف مثل تغيير القطنة والخرقة بالتبديل أو التطهير وتطهير ظاهر البدن وبين الصلاة . وأما الفصل بين وظائفها وبين غير الصلاة مما يشترط فيه الطهارة كالطواف ومس كتابة القرآن فسيأتي البحث عنه في طي المسألة السابعة عشر والثامنة عشر . وليعلم ان ما ذكر من وجوب المبادرة وعدم جواز الفصل انما هو مع استمرار الدم ، وأما مع انقطاعه من حين الشروع في الغسل أو الوضوء ولم تر الدم بعد الشروع فيهما فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة كما صرح به في الجواهر والطهارة ، وذلك لحصول الطهارة بما فعلت وعدم انتقاضها بالحدث بعده ، ولكن لا بد في ذلك من كون عدم الرؤية لأجل انقطاع الدم بمعنى عدم خروجه مع عدم كونه في فضاء الفرج أيضا ، ولا فرق في كون الانقطاع لبرء أو فترة ، خلافا لما يظهر من الذكرى من كون الانقطاع عن الفترة كالنقاء في بعض أيام العادة أو العشرة المتخلل برؤية الدم في طرفيه مع انقطاعه على العشرة ، حيث قد تقدم إنه بحكم الحيض ولا وجه لما أفاده ، لعدم الدليل عليه في المقام وإن كان الحكم كذلك في الحيض . مسألة ( 9 ) يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو غيرها وشدها بخرقة فان احتبس الدم والا فبالاستثفار اى شد وسطها بتكة مثلا وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدامها والأخرى خلفها وتشدهما بالتكة أو غير ذلك مما يحبس الدم