الشيخ محمد تقي الآملي
180
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
المذكورة في ذلك اليوم مطلقا ، فيجب إعادتها للفرائض التي تأتي بها في ذاك اليوم كما لو استمر الدم . وهذا الاحتمال مما أبداه في الجواهر وأسنده إلى ظاهر بعض الأخبار ، وقال : ولولا مخافة خرق ما عساه يظهر من الإجماع لأمكن القول بإيجابه الأغسال الثلاثة وإن لم يستمر لحظة بعد الغسل ، للإطلاق ( انتهى ) . ولكنه كما اعترف لم يوجد القائل به من الأصحاب ، وقال الشيخ الأكبر في الطهارة أنه إفراط لا يرجع إلى محصل ، كما إنه ( قده ) نسب القول باعتبار الدم في وقت الصلاة - فلو كان كثيرا قبل الظهر وانقطعت كثرته من أول الظهر لا يجب عليها أعمال المستحاضة الكثيرة لصلاة الظهر - إلى التفريط من القول ( وكيف كان ) فقد تبين حكم هذه المسألة مما بيّنا . مسألة ( 7 ) في كل مورد يجب عليها الغسل والوضوء يجوز لها تقديم كل منهما لكن الأولى تقديم الوضوء . هل الواجب على المستحاضة في كل مورد يجب عليها الغسل والوضوء معا تقديم الوضوء - ولو قلنا بجواز تأخيره في غير الاستحاضة - أو أنه يجب تأخيره عن الغسل - ولو على القول بجواز تقديمه عليه في غيرها ، أو ان الحكم في المستحاضة هو الحكم في غيرها وهو التخيير مع أفضلية تقديم الوضوء ، وجوه ، أقواها الأخير . ووجه الأول هو اعتبار مقارنة الصلاة للغسل كما سيأتي في المسألة الآتية ، ومع تأخير الوضوء عن الغسل يحصل الفصل بين الصلاة والغسل بالوضوء ، ولم يثبت جوازه . ( ولا يخفى ما فيه ) للزوم المقارنة بين الوضوء والصلاة في الاستحاضة ، بل على القول بالمقارنة تجب المقارنة بين ما هو وظيفتها من تغيير القطنة والخرقة وتطهير ظاهر البدن والغسل والوضوء وبين الصلاة ، والواجب هو المقارنة العرفية ، وهي تحصل بإتيان وظيفتها جميعا من غير اعتبار تقديم بعضها على بعض ( ومنه يظهر ) بطلان الوجه الثاني ، إذ لم يعلم له وجه سوى التحذر عن الفصل بين الوضوء وبين