الشيخ محمد تقي الآملي

168

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الظهر قبل صلاة العصر ، أو قبل صلاة العشائين اما مطلقا أو إذا كان في وقتهما ( وجوه ) بل أقوال . المنسوب إلى المشهور هو الأول ، والمختار عند الشيخ الأكبر ( قده ) في الطهارة هو الأخير . ( واستدل له ) بإطلاقات الأدلة ، وقال بأنه ليس في شيء منها ما يقتضي قصر حدثيتها بما إذا حدثت في الصبح أو قبل صلاته بالخصوص ( ففي روايتي سماعة ) : فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل صلاة ، وفي رواية زرارة : وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد ، حيث إن الظاهر منها أنها تصلى الصلاة الواجبة عليها في ذلك اليوم بغسل واحد في مقابل الكثيرة التي تصلى الخمس بثلاثة أغسال ، ووجه تقديم الغسل على صلاة الصبح لو حدثت الاستحاضة قبلها - كونها أول الصلوات مع استفادة شرطية الغسل لها على نحو الشرط المتقدم ( وفي موثقة زرارة ) : فإذا نفذ الدم اغتسلت وصلت ( وفي رواية الجعفي ) : فإذا ظهر الدم على الكرسف أعادت الغسل وأعادت الكرسف ( وفي رواية البصري ) : فإن ظهر الدم على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا أخر ثم تصلى . ويستدل للأول بالأصل أي أصالة البراءة عن وجوب الغسل لما عدا صلاة الغداة لو لم تغتسل لها أو حدثت الاستحاضة بعدها ، وللإجماع المستظهر من كلماتهم من تخصيص الغسل بالغداة وعدم تعرضهم له فيما عداها من صوره ، وقد ينسب ذلك إلى بديهي الأصحاب ، وما ورد من الروايات في إيجاب المتوسطة لغسل واحد المنزل على الغداة في كلمات الأصحاب ، وما في فقه الرضا : وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت الليل والغداة بغسل واحد وسائر الصلوات بوضوء ، وإن ثقب وسال صلت الليل والغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، وتصلى المغرب والعشاء الآخرة بغسل . ولا يخفى ان الأصل في المقام مما لا يعول عليه بعد إمكان الرجوع إلى الأمارات وقد عرفت في المحكي عن الشيخ الأكبر ( قده ) صحة الرجوع إلى الإطلاقات الدالة