الشيخ محمد تقي الآملي
148
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ، قال عليه السّلام لا ، هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل ويأتيها زوجها . ( وخبر البصري ) وفيه : وتستدخل كرسفا فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا أخر . وخصوص ما ورد في دم الحائض من عدم العفو عن قليله وكثيره مع عدم القول بالفرق بينه وبين دم النفاس ودم الاستحاضة من هذه الجهة ( ففي خبر أبي بصير ) عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، قالا : لا تعاد الصلاة من دم لا تبصر - بناء على نسخة الكافي - ( ولم تبصره ) بناء على نسخة التهذيب - الا دم الحيض فإن قليله وكثيره في الثوب ان رآه وإن لم يره سواء . ولوجوب الاختبار المستلزم لإخراج القطنة ، فلا يجوز إدخالها ثانيا لاستلزامه تنجيس الظاهر ومخالفته بظاهر الأمر باستدخال القطنة ، الظاهر في إرادة الطاهرة منها . وأورد على الجميع ، اما الإجماع فلعدم تحصيل المحصل منه بعد شيوع القول بعدم وجوب التغيير بين المتأخرين وعدم الأثر في المنقول منه ، وأما إطلاق الأمر بإزالة الدم عن الثوب والبدن فلتقييده بما دل على العفو عما لا يتم الصلاة فيه والعفو عن المحمول والعفو عما دون الدرهم لو كان التلطخ به بالأقل منه ، اللهم الا على القول بتخصيص ما يدل على العفو عما ذكر بما عدا دم الاستحاضة ، وهو ممنوع بما سيأتي ، مضافا إلى أن تغييرها لا يفيد شيئا ، لتأثرها بالإدخال ، مع أن وجوب التغيير انما يؤثر فيما إذا كان في خارج البدن لا في الباطن خصوصا إذا تحقق التلطخ من الملاقاة في الباطن . وأما ما ورد من وجوب التغيير في الوسطى والكبرى كالخبرين المتقدمين مع عدم القول بالفصل بينهما وبين القليلة من هذه الجهة ( ففيه أولا ) المنع عن دلالة الخبرين على وجوب تغيير القطنة في موردهما - وهو الوسطى والكبرى - وذلك