الشيخ محمد تقي الآملي
135
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فطمثت فقال تغتسل وتحتشي بكرسف ( الحديث ) وقريب منه خبر يونس بن يعقوب ( وبعدم القول بالفصل ) بين غسل الإحرام وبين غيره من الأغسال المستحبة غير الرافعة للحدث يثبت استحباب غيره من الأغسال أيضا ، وقد تقدم الأخبار المصرحة باستحباب الوضوء في أوقات الصلوات والاشتغال بالأذكار بقدر أداء الصلوات ، ويدل على استحباب الوضوء لها للأكل والشرب والنوم إذا كانت جنبا إطلاق ما ورد من الأمر به للجنب الشامل لمن تكون جنبا في حالة الحيض ، وعلى استحبابه للحائض عند الأكل ولو لم تكن جنبا ما ورد في الكافي عن معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ( الحديث ) . ( الأمر الثالث ) اختلف في صحة الأغسال الواجبة الرافعة لحدث غير الحيض منها كغسل الجنابة ومس الميت وعدمها على قولين ، والمنسوب إلى المشهور هو الأخير ، وعن المنتهى والمعتبر دعوى الإجماع عليه . ( ويستدل له ) بصحيح الكاهلي عن الصادق ( ع ) عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل ، تغتسل أو لا تغتسل ، قال ( ع ) لا تغتسل ، قد جائها ما يفسد الصلاة . ( وموثق أبي بصير ) عنه ( ع ) عن رجل أصاب من امرأته ثم حاضت قبل ان تغتسل ، قال تجعله غسلا واحدا . ( وخبر سعيد بن يسار ) قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) المرأة ترى الدم وهي جنب تغتسل من الجنابة أو غسل الجنابة والحيض واحد فقال عليه السّلام قد أتاها ما هو أعظم من ذلك ، مضافا إلى أن الطهارة وحدث الحيض ضدان يمتنع اجتماعهما فلا يعقل حصولها معه . ( والأقوى ) هو الأول مطلقا سواء كان غسل الجنابة أو غيره لعموم ما دل على الأمر بالغسل الشامل للحائض أيضا وإطلاقه ، وخصوص ما دل على جواز غسل الجنابة لها ، كخبر سماعة عن الصادق ( ع ) والكاظم ( ع ) قالا في الرجل يجامع امرأته فتحيض قبل ان تغتسل من الجنابة ، قال ( ع ) : غسل الجنابة واجب ( وخبر عمار ) عن الصادق ( ع )