الشيخ محمد تقي الآملي

120

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بخبر عبيد بن زرارة وخبر الحلبي أيضا . ويستدل للثاني بالأصل أي القاعدة الأولية في كل شرط من انتفاء المشروط بانتفائه ، مع الشك في شمول ما دل على سقوط شرطيته عند الاضطرار لمثل المقام الذي هو ابتداء التكليف ، لكونه متوقفا على سعة الوقت للفعل مع جميع شرائطه ، وإنما المستفاد مما يدل على سقوط الشرطية عند الاضطرار هو سقوطها عن المكلف الذي ثبت تكليفه وكان التعذر في حال الامتثال ( وهذا هو الأقوى ) وإن كان الاحتياط في الأداء عند سعة الوقت لتحصيل الطهارة وركعة من الصلاة ولو لم يسع لإدراك سائر الشروط مما لا ينبغي تركه . ( الأمر الثاني ) العبرة في سعة الوقت بإدراك الركعة مع الطهارة المائية فلا يكفي إدراك مقدار ما يتمكن فيه من التيمم ، وذلك لبعض الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب الإتيان بالأداء عند التمكن من الاغتسال ووجوب القضاء عند التفريط والتواني ، وقد صرح بعض الأصحاب بعدم الوجوب عند ادراك مقدار التيمم من الوقت ، بل في الجواهر إنه مجمع عليه بحسب الظاهر ، وهذا إذا لم يكن تكليفها التيمم لعارض أخر غير ضيق الوقت من مرض أو فقد ماء ونحوهما ، فلا يكون الضيق مؤثرا في انقلاب تكليفها ، إذ لا تكليف مع الضيق ، وأما لو كان هناك سبب أخر للتيمم فلا إشكال في كفاية ادراك ما يسع من الوقت لقيامها بحسب ما يقتضيه تكليفها مع قطع النظر عن الضيق ، لكن الاحتياط في هذا المقام أيضا هو الإتيان مع التيمم في الوقت ، ومع عدمه فالقضاء في خارجه . ( الأمر الثالث ) تمامية الركعة بتمامية الذكر الواجب من السجدة الثانية ، لا برفع الرأس منها ، وذلك لان ما هو الواجب من الركعة انما هو مقدار السجود الذي يأتي فيه بالذكر الواجب في السجدة الثانية مع الإتيان بالذكر ، وأما رفع الرأس من السجدة فهو ليس من الركعة ، ولا من محققاتها ، بل لو لم يرفع رأسه من السجدة يصدق إنه قد أتى بما عليه من الركعة ، فالرفع انما هو لإحراز ما بقي من الصلاة لا لإحراز ما أتى به منها ، وبقائه على السجدة بعد الذكر الواجب