الشيخ محمد تقي الآملي
106
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بدل غسل الحيض إذا أحدثت بحدث أخر غير حدث الحيض لا ينتقض تيممها من حيث كونه رافعا لحدث الحيض مع بقاء المسوغ فلا تصير محكومة بحكم حدث الحيض وإن ارتفع طهارتها من حيث صيرورتها محدثا بالحدث الحادث من غير فرق في الحدث الحادث بين كونه أصغر أو أكبر وإنما ناقضة من حيث حدث الحيض أحد أمرين : اما ارتفاع المسوغ ، أو طرو حيض أخر ، وقد حققنا القول في ذلك في البحث عن أحكام التيمم في طي المسألة الرابعة والعشرين ، كما ذكرنا جملة وافية في استباحة وطي الحائض بالتيمم بعد النقاء في طي المسألة العاشرة من ذلك المبحث . وأما موثق البصري ففي الاستدلال به لعدم تأثير التيمم في رفع الحرمة أو الكراهة على القولين : ( أولا ) المنع عنه بدعوى كونه ناظرا إلى المنع عن وطيها ما دامت محدثة بحدث الحيض والخبران المتقدمان - أعني خبر أبي عبيدة وموثق عمار - وكل ما يدل على بدلية التيمم من الغسل حاكمة عليه . ( وثانيا ) لو منع عن عموم البدلية فبالمنع عن دلالة خبر البصري على المنع ، لوقوع التعبير عن المنع فيه بكلمة ( لا يصلح ) المشعرة بالكراهة ، فلا غرو بالقول بالكراهة على القول بالحرمة ، أو بقاء مرتبة منها بعد التيمم على القول بالكراهة لولاه ( وكيف كان ) فالأقوى رفع الحرمة بالتيمم على القول بالحرمة ورفع مرتبة من الكراهة على القول بالكراهة . ثم إنه مع فقد الطهورين ففي جواز الوطي على القول بالحرمة وعدمه وجهان من إطلاق دليل الاشتراط وشموله لحال تعذر الشرط المقتضى لانتفاء الجواز عند تعذره ، ومن انصراف أدلة الاشتراط إلى حالة التمكن من الشرط وسقوطه عند تعذره ( والأول أقوى ) كما عليه العلامة في النهاية ، حيث حكى عنه إنه ان قلنا بالتيمم وفقد التراب فالأقرب تحريم الوطي . مسألة ( 28 ) ماء غسل الزوجة والأمة على الزوج والسيد على الأقوى .