الشيخ محمد تقي الآملي
100
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فيه الا عن كاشف الغطاء ، وقال : بل يمكن تحصيل الإجماع عليه بملاحظة كلامهم في التيمم ، والمحكي عن كاشف الغطاء هو تعين التيمم عليها بدلا عن الوضوء أيضا ، قال لو وجد من الماء ما يكفى الوضوء فقط تتيمم عنهما تيممين وبطل حكم الماء على الأصح ( انتهى ) ويستدل له بعدم معهودية ارتفاع الحدث الأصغر وبقاء الأكبر مع كون التيمم مبيحا لا رافعا فلا يكون التيمم البدل عن الغسل رافعا للأكبر فلا يكون الوضوء حينئذ رافعا للأصغر فيمتنع عليها الوضوء حينئذ ، ومع امتناعه يتعين عليها التيمم بدلا عنه . ( وهذا الاستدلال ) كما ترى لو تم يتوقف على القول بكون التيمم مبيحا لا رافعا مع أنه مردود بمخالفته مع إطلاق أدلة الوضوء ( وفي الجواهر ) إنه لما كان وجوب كل من الغسل والوضوء بسبب حدث الحيض ونحوه مستقلا لا ارتباط لأحدهما بالآخر فلا وجه لسقوط الميسور منها بالمعسور لقاعدة الميسور وإن ما لا يدرك كله لا يترك كله وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، ولعدم تناول أدلة التيمم للمقام مضافا إلى أنه لو تم لكان اللازم تأخير الوضوء عن الغسل حال وجدان الماء أيضا لما ذكره من عدم تصور تأثير الوضوء مع بقاء الأكبر ، وهو مخالف للإجماع ، لقيامه على جواز تقديمه على الغسل اما بالوجوب أو مع الرجحان أو مطلق الجواز . ( الأمر الثاني ) إذا تعذر الماء الا بقدر أحدهما اما الغسل أو الوضوء تعين صرفه في الغسل وتيممت بدلا عن الوضوء لأهمية الغسل على ما تسالموا عليه عند الدوران بينه وبين الوضوء ولا أقل من احتمال أهميته الموجب لتعين تقديمه عند الدوران . مسألة ( 27 ) جواز وطيها لا يتوقف على الغسل لكن يكره قبله ولا يجب غسل فرجها أيضا قبل الوطي وإن كان أحوط بل الأحوط ترك الوطي قبل الغسل . وقع الخلاف في جواز وطي المرأة بعد نقائها من الحيض قبل ان تغتسل على أقوال ، والمشهور هو جوازه على كراهة وقيل بعدمه مطلقا وقيل بالتفصيل بين شبق الزوج أو السيد وعدمه بالجواز في الأول وعدمه في الأخير ( ويستدل للمشهور )