الشيخ محمد تقي الآملي

10

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وقد نفى الاشكال في اعتباره في كتاب الطهارة وقال لا إشكال في اعتباره ان أريد قصر الحيض على الناقص في الأول ( أي فيما إذا كان وجدان الصفات في الأقل من الثلاثة ) والتحيض بمجموع القوى في الثاني ( انتهى ) . ولم ينقل في ذلك خلافا الا ما عن الحدائق من الاشكال فيه بدعوى دلالة إطلاق أخبار الصفات على تحيض ما شابه دم الحيض قليلا كان أو كثيرا وحمله الأخبار الدالة على أن أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة على غير ذاك الموضع ( وهو مردود ) بضعف ما مال إليه قولا ومدركا لعدم موافق معه فيما مال إليه وعدم دلالة أخبار الصفات على ما رامه لورود إطلاقها في مورد تمييز الحيض بالصفات عن الاستحاضة بعد إحراز قابلية الدم لكونه حيضا باستجماعه لشرائطه ، فالمراد بالقليل والكثير في المرسلة هو القليل والكثير مما يقبل الحيضية لا ما يشمل الساعة والساعتين مثلا ، ولذا لم يتعرض لما يعتبر فيه قطعا كالبلوغ وعدم اليأس . ( وأخرى ) يلاحظ في قبال جعل الناقص عن الثلاثة حيضا لكن مع تكميله بما هو فاقد للصفات وجعل الزائد عن العشرة حيضا لكن مع الاقتصار على العشرة وحذف الزائد عنها وجعله استحاضة ولو كان بصفة الحيض ففي اعتباره قولان ، المعروف هو الأول ، وعن المبسوط القول بعدم اعتباره في طرف الزائد ، فلو رأت الدم بصفة الحيض زائدا عن العشرة يحذف الزائد ويجعل العشرة حيضا ، وحكى عن كاشف اللثام وصاحب الرياض مع القول به في طرف الناقص ، فلو رأت الدم في يومين على صفة الحيض جعلته حيضا بشرط إكمالهما بيوم بعده ، فالزائد على العشرة حيض بشرط حذف الزيادة ، والناقص عن الثلاثة حيض بشرط تكميله بها . ( والحاصل ) إنه في مفروض المقام هل تكون المرأة فاقدة التمييز رأسا فتأخذ بعادة نسائها ، أو تعمل بالروايات في أي زمان تريد من الشهر مخيرة في ذلك ، من دون لزوم مراعاة التمييز الناقص أو الزائد كما هو المعروف ، أو يجب عليها اعتبار زمان التمييز عند زيادته على العشرة مع حذف الزائد مع عدم لزوم مراعاتها له في طرف الناقص بجعله حيضا وإكماله عن فاقد الصفات إلى الثلاثة كما عن المبسوط