الشيخ محمد تقي الآملي
64
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
تركه حتى يتوجه التكليف الاضطراري ، والاشكال في مشروعية النافلة الناقصة مندفع بما دل على اشتراكها مع الفريضة في عموم ما ثبت للفريضة إلا ما ثبت اختصاصه بها أو بالفريضة . مسألة ( 3 ) : يجب على المسلوس التحفظ من تعدى بوله بكيس فيه قطن أو نحوه ، والأحوط غسل الحشفة قبل كل صلاة واما الكيس فلا يلزم تطهيره وإن كان أحوط ، والمبطون أيضا ان أمكن تحفظه بما يناسب يجب كما أن الأحوط تطهير المحل أيضا ان أمكن من غير حرج . في هذه المسألة أمور : الأول : يجب على المسلوس التحفظ من تعدى بوله فيما عدا الصورة الأولى من الصور المتقدمة - أعني ما كان له فترة تسع فيها الطهارة والصلاة - إذ وجوب التحفظ شرطي ، وفي الصورة الأولى لا يحتاج إلى التحفظ لأجل الصلاة بل يكون حاله في تلك الفترة حال المختار ، ويدل على وجوب التحفظ فيما عدا الصورة الأولى كلما دل على شرطية الطهارة من الخبث ، مضافا إلى الأخبار المتقدمة في المسلوس الآمرة بأخذ الكيس وجعل القطن فيه وتعليقه عليه وإدخال ذكره فيه الثاني : المذكور في الأخبار المتقدمة هو أخذ الكيس أو الخريطة للتحفظ عن التعدي ، وفي تعين الكيس ونحوه مما يستتر فيه العورة وتصير كأنها من الباطن ، أو التعدي عنه إلى كلما به يتحفظ عن التعدي وجهان : من إمكان القول بتعينه لاحتمال كونه أقرب إلى صيرورته من قبيل الاجزاء الباطنة ، وكون ظاهر الكيس بمنزلة ظاهر البدن في حال الاضطرار كما هو الشأن في الجبائر ، ومن ارتكاز كون الأمر بوضع الخريطة أو الكيس جاريا مجرى العادة فيكون المراد التحفظ عن التعدي بكلما أمكن ولو بوضع غيرهما ، ولعل الأول أحوط لو لم يكن أقوى الثالث : هل يجب على المسلوس تطهير الحشفة أم لا ؟ وجهان : من عموم ما دل على شرطية الطهارة من الخبث في البدن ، ومن إطلاق الأخبار المتقدمة الإمرة بوضع الكيس من غير تعرض لتطهيرها الظاهر في عدم وجوبه فيخصص بها العموم ، اللهم إلا