الشيخ محمد تقي الآملي
518
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
يصح الرجوع إلى الاحتياط لو قلنا بكون حرمة العبادة على الحائض تشريعيا لا ذاتيا ، وهو ممنوع كما سيظهر ، وعلى القول بكونها ذاتيا يصير المقام من قبيل الدوران بين المحذورين الذي لا يمكن فيه الاحتياط ، ويكون المكلف مخيرا بين الفعل والترك تخييرا ناشيا من ناحية اللا مناصية لا من ناحية اللا ملاكية على التعيين ، وذلك فيما إذا لم يكن ترجيح لأحد الاحتمالين أو المحتملين وإلا فيؤخذ بما فيه الترجيح ، فالحق حينئذ هو الوجه الثاني - أعني بقائها على وظيفة الحائض حتى تقطع بالنقاء - وعلى القول بلزوم الاحتياط فالأحوط منه هو الاغتسال عند كل صلاة تحتمل عندها النقاء إلى أن تقطع بحصوله فتعيد الغسل عند القطع به واللَّه الهادي إلى هنأتم - بعون اللَّه تعالى - ما أردنا تحريره من الجزء الرابع من كتاب ( مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ) على يد مؤلفه الفقير محمد تقي بن محمد الآملي عاملهما اللَّه بلطفه الجلي والخفي ، ويتلوه الجزء الخامس وأوله « الفصل المنعقد في حكم تجاوز الدم عن العشرة » والحمد للَّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلواته وتحياته على نبيه المصطفى وإله البررة الكرام . وقد وقع الفراغ من طبعه في مطبعة الفردوسي في شهر ربيع المولود ( سنة : 1382 ه ) نشكر الباري - جل وعلا - على توفيقنا لبذل الجهد والاهتمام في تصحيحه ومقابلته . وبما انه - مع الجد في التصحيح - قد توجد أغلاط فصححناها وأدرجناها في الجدول والرجاء من المطالعين أن يراجعوا إليه عند المطالعة وأن لا ينسونا من دعاء الخير . محمد رضا التوكلي القوچاني ( 2 / 6 / 1341 )