الشيخ محمد تقي الآملي

487

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

اسود يعرف » وقيام النص والإجماع على جواز خلو الحيض عن الصفات لا يستلزم الحكم به عند انتفائها ، لإمكان كون الخالي منها مما علم حيضيته بالوجدان أو بتصادفه مع العادة فلا محذور في الرجوع إلى أصالة عدم الحيض إذا لم يقم دليل على اعتبار القاعدة ولم يكن هناك يقين ولا أمارة . الخامس : إن القاعدة وإن لم يرد على اعتبارها نص بالخصوص لكنها اصطيادية يمكن استفادتها من الاخبار المتظافرة الواردة في الموارد المختلفة بحيث يشرف الفقيه من تتبعها على القطع باعتبار القاعدة ، وتلك الأخبار كثيرة ، مثل ما تقدم في جملة من الاخبار إن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ببناء على تفسير أيام الحيض بأيام إمكانه كما فسرها بها في المبسوط والسرائر ، وعن الخلاف الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ، سواء كانت أيام العادة أو الأيام التي يمكن أن تكون الدم فيها حيضا ، وقريب مما في الخلاف ما حكى عن الوسيلة ، ومثل رواية ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب عن الصادق ( ع ) قال قلت له المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال ( ع ) « تدع الصلاة » قلت فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال « تصلى » قال فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال « تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر فان انقطع الدم عنها وإلا فهي بمنزلة المستحاضة » ومثلها خبر أبي بصير عنه ( ع ) وفيه « إن رأت الدم لم تصل وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما - إلى آخر الحديث » وقد مر ومثل ما دل على أن ما تراه قبل العشرة من الحيضة الأولى وما تراه بعدها من الحيضة الثانية . كخبر ابن مسلم المروي عن الباقر ( ع ) وخبره الأخر المروي عن الصادق ( ع ) وقد مرا ، ومثل ما دل على أن الدم إذا تقدم على العادة فهو حيض وإن كان بوصف الاستحاضة ، معللا بأن العادة قد تتقدم وقد تتأخر ، وبأنه ربما يعجل الدم وقد مر في الأمر الثاني من الأمور الممهدة في المسألة الخامسة عشر ، والظاهر من التعليل المذكور في تلك الأخبار خصوصا مع التعبير بلفظة ( ربما ) إن الحكم بالحيضية إنما هو بمجرد الاحتمال ، ومثل ما دل من الاخبار على التحيض بمجرد رؤية الدم كما مر في طي