الشيخ محمد تقي الآملي
476
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فرأت من أول شهر إلى خمسة أيام ثم نقت من اليوم السادس منه الذي هو اليوم الرابع من عادتها إلى ثلاثة أيام ثم رأت الدم بعد نقائها خمسة أيام ، فصار زمان مجموع الدمين مع النقاء المتخلل بينهما ثلاثة عشر يوما ، ووقع ثلاثة أيام من الخمسة الأولى في أول العادة ويومين منها قبلها ، ويومين من الخمسة الثانية في آخر العادة ، وثلاثة أيام منها بعدها ، ومثال الثاني ما إذا كانت عادتها ثمانية أيضا لكن من اليوم الرابع من الشهر إلى آخر اليوم الحادي عشر منه فرأت من أول الشهر إلى خمسة أيام ، فوقع ثلاثة أيام منها قبل العادة ويومين منها فيها ، ثم نقت ثلاثة أيام ثم رأت الدم من اليوم التاسع من الشهر الذي هو يوم السابع من أيام عادتها إلى خمسة أيام ، فثلاثة أيام من الخمسة الأولى وقعت قبل العادة ويومين منها فيها فكان ما في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة ، والحكم في الصورة الأولى على ما في المتن هو تحيض ما كان من الدمين في العادة وهو الثلاثة من الخمسة الأولى واليومان من الخمسة الثانية والاحتياط بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة في اليومين الواقعين قبل العادة من الخمسة الأولى وفي الثلاثة من أيام النقاء المتخلل بين الدمين التي هي من أيام العادة ، وجعل الثلاثة الأخيرة من الخمسة الثانية التي هي أيام التجاوز عن العشرة استحاضة ، أما جعل الطرفين من العادة حيضا فلكونهما في العادة والعادة طريق إلى الحيض ، وإنما اعتبر كون ما في الطرف الأول ثلاثة أو أزيد لاشتراط كون الحيض ثلاثة أيام متوالية في أوله ، خلافا لصاحب الحدائق ، حسبما مر واحتاط في اليومين من الخمسة الأولى المتقدمين على العادة ولم يحكم بكونهما حيضا ، لأن هذه المرأة ممن تجاوز دمها عن العشرة وحكم من تجاوز دمها عن العشرة هو جعل ما في عادتها فقط حيضا وهو الثلاثة من الخمسة الأولى واليومان من الخمسة الأخيرة ، وهذا هو الوجه في عدم الحكم بكون ما في قبل العادة حيضا ، ولعل وجه الاحتياط فيه بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة هو احتمال كون الاقتصار على تحيض ما في العادة عند تجاوز الدم عن العشرة بما إذا كانت المرأة مستمرة الدم بدم واحد ، لا فيمن ترى دمين المتخلل بينهما النقاء مع تجاوز المجموع عن العشرة ،