الشيخ محمد تقي الآملي
449
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بعد إمعان النظر وهي ضعيفة غير مسموعة مردودة على مدعيها ، واللَّه الهادي إلى الرشاد وقد ظهر أن إلا وجه هو ما في المتن من احتساب أيام الدم من العادة مطلقا دون أيام النقاء مسألة ( 14 ) يعتبر في تحقق العادة العددية تساوى الحيضتين وعدم زيادة إحداهما على الأخرى ولو بنصف يوم أو أقل ، فلو رأت خمسة في الشهر الأول وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقق العادة من حيث العدد نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضر وكذا في العادة الوقتية تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضر واما التفاوت اليسير فلا يضر لكن المسألة لا تخلو عن إشكال فالأولى مراعاة الاحتياط اعلم أن الدم المتكرر مرتين أو أزيد اما يتساوى في العدد والوقت بحيث لا يزيد أحدهما على الأخر لا باليوم الكامل ولا ببعض يوم ويسمى بالعادة التامة ، واما يتفاوت بالزيادة والنقصان باليوم الكامل ويسمى بالعادة الناقصة في مقابل الأول ، وهي على قسمين لأنها عبارة عن تكرر بعض الوقت أو بعض العدد ، وتكرره يكون بتحقق الأقل ، وتكرره اما مستقلا أو في ضمن الأكثر ، فالأول كما إذا رأت الدم في الشهر الأول سبعة وفي الثاني ثلاثة فالأقل ، وهو الثلاثة تكرر بالاستقلال لا في ضمن عدد آخر ، والثاني كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني سبعة فقد تكرر الأقل وهو الثلاثة ، حيث وجد ثانيا . لكن لا مستقلا بل في ضمن السبعة واما يتفاوت بالزيادة والنقصان ، لكن في بعض من اليوم كثلثه أو نصفه أو ربعه لا اشكال ولا خلاف في حصول العادة في الأول - أي فيما لم يختلف الدم بالزيادة والنقصان أصلا لا في اليوم الكامل ولا في بعض منه - وهو المتيقن من مورد نصوص العادة وأما الثاني - أي فيما اختلف الدم بالزيادة والنقصان باليوم الكامل ففي تحقق العادة به خلاف ، فالمحكي عن ظاهر المنتهى والذكرى هو تحققها به ، ويستدل له بصدق أيام الأقراء على الأقل المتكرر في العدد والوقت أو في أحدهما والمحكي عن جامع المقاصد والروض هو العدم ، وهو المختار عند صاحب الجواهر والشيخ الأكبر