الشيخ محمد تقي الآملي
443
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
على حكم العادة الأولى لعدم حصول عادة أخرى على خلافها ، فيكون هي المتبع للإطلاق . الثالث : لو رأت مرات مختلفة على خلاف العادة الأولى تبطل عادتها لعدم بقائها مع تكرر الدم على خلافها بعدها ، وتلحق بالمضطربة لعدم حصول عادة شرعية لها بعدها . مسألة ( 11 ) : لا يبعد تحقق العادة المركبة ، كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني أربعة وفي الثالث ثلاثة وفي الرابع أربعة ، أو رأت شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ثم شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة فتكون ذات عادة على النحو المزبور ، لكن لا يخلو عن اشكال خصوصا في مثل الفرض الثاني ، حيث يمكن أن يقال إن الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى ، فالعمل بالاحتياط أولى ، نعم إذا تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف إن هذه الكيفية عادتها وأيامها لا إشكال في اعتبارها ، فالإشكال إنما هو في ثبوت العادة الشرعية وهي الرؤية كذلك مرتين قد تقدم في المسألة التاسعة إن العادة المركبة عبارة عن رؤية الدم مرتين أو أزيد مختلفة لا متساوية سواء كانت مرتبة كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني أربعة وفي الثالث ثلاثة وفي الرابع أربعة وهكذا في شهور متعددة ، بان كانت في كل شهر وتر ثلاثة وكل شهر زوج أربعة أو كانت غير مرتبة كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني خمسة وفي الثالث أربعة وهكذا مرآتا عديدة ، ويتصور قسم ثالث وهو ما فرضه في المتن ممن رأته شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متتابعين أربعة ثم شهرين متواليين ثلاثة ثم شهرين متتابعين أربعة وهكذا . وقد اختلف في تحقق العادة بها فعن المعتبر والمنتهى والتذكرة والقواعد والبيان تحقق العادة بالعادة المركبة ، وقد مال إليه الشيخ الأكبر في الطهارة ، ويستدل له بصدق ما في الخبرين - أعني موثقة سماعة ومرسلة يونس - على العادة المركبة والمحكي عن ذكري الشهيد هو العدم واحتمل فيها نسخ كل عدد لما قبله كما فيما