الشيخ محمد تقي الآملي
435
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بتحيض الدم الثاني الواقع في عشرة الطهر إذا كان بعد تمام العشرة من رؤية الدم ، ولكنه لا يدل على كون النقاء المتخلل بين الدمين طهرا ، وذلك اما بالنسبة إلى ما كان منه بعد العشرة من رؤية الدم الأول فلأنه طهر بغير خلاف ، فلا يحتاج في إثبات طهره إلى التشبث بالمرسلة واما بالنسبة إلى ما كان منه في العشرة من رؤية الدم ، فلان التقريب الذي يذكره لا يدل عليه ، لأنه قال لو لم يكن النقاء طهرا للزم أن يكون الحيض أكثر من العشرة ، ومن المعلوم أنه لو كان حيضا لا يلزم زيادة الحيض على العشرة ، اما إذا لم يتجاوز مقدار زمان المجموع من الدمين والنقاء المتخلل في الدمين عن العشرة فواضح ومع التجاوز عنها فالمتجاوز منه محكومة بالاستحاضة وباقي العشرة محكوم بالحيض ، وعلى كلا التقديرين لم يتجاوز الحيض عن العشرة ومنها أي مما استدل به للقول بكون النقاء المتخلل بين الحيض الواحد طهرا رواية ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال ( ع ) « تدع الصلاة » قلت فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال « تصلى » قلت فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة قال « تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر فان انقطع الدم عنها وإلا فهي بمنزلة الاستحاضة » وخبر أبي بصير عن الصادق ( ع ) عن المرأة ترى الدم خمسة والطهر خمسة أيام وترى الدم أربعة أيام وترى الطهر ستة أيام ؟ فقال ( ع ) « إن رأت الدم لم تصل وإن رأت صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستشفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضأت » وذيل المرسلة الطويلة ليونس بن عبد الرحمن عن الصادق ( ع ) وفيه : إن امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن ذلك فقال ( ع ) « إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلى » وتقريب الاستدلال بتلك الأخبار هو ان إطلاق لفظ الطهر على زمان النقاء والأمر بفعل العبادة دال على عدم اشتراط الطهر الواقع في خلال الحيض الواحد بالعشرة وفي الحدائق انها صريحة في المدعى