الشيخ محمد تقي الآملي
429
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الاستدلال بهما على ما يستظهر من الحدائق مع زيادة تحرير منا أن يقال يحتمل أن يكون مبدء العشرة المذكورة في الفقرتين أعني قوله ( ع ) « قبل العشرة وبعد العشرة » من أول انقطاع الدم الأول ، ويحتمل أن يكون من أول رؤية الدم الأول ويحتمل التفكيك اما بجعل مبدء العشرة في قوله « قبل العشرة » من حين انقطاع الدم الأول ومبدئها في قوله « بعد العشرة » من حين رؤية الدم الأول ، واما بالعكس بجعل مبدء الأول من حين رؤية الدم الأول ومبدء الثاني من حين انقطاع الدم الأول ، فعلى الاحتمال الأول يصير الخبران دليلا على حيضية الدم الثاني مطلقا سواء كان قبل العشرة من انقطاع الدم الأول أو بعدها ، غاية الأمر أنه يكون من الحيض الأول إن كان قبل العشرة من حين انقطاع الدم الأول ، وكان النقاء المتخلل بينه وبين الدم الأول أقل من العشرة ومن الحيض المستقبل إن كان بعد العشرة من حين انقطاع الدم الأول وكان النقاء المتخلل بينهما بقدر العشرة أو أزيد وعلى الاحتمال الثاني يدل الخبران على أن ما كان في العشرة من حين رؤية الدم الأول يكون من الحيض الأول وما كان بعد العشرة من حينها يكون من الحيضة المستقبلة لكن الحكم بكون ما يكون بعد العشرة من حين رؤية الدم الأول حيضا بإطلاقه فاسد يجب تقييده بما إذا تخلل بينه وبين الحيض الأول أقل الطهر من حين انقطاع الدم الأول وإلا فلو كان الدم الأول ثلاثة أيام مثلا وكان ابتداء الدم الثاني في اليوم الثاني عشر من رؤية الدم الأول يصدق على الدم الثاني انه بعد العشرة من حين رؤية للدم الأول وتخلل بينه وبين رؤية الدم الأول عشرة أيام ، لكن لا يصح الحكم عليه بالحيض الثاني لعدم الفصل بينه وبين انقطاع الدم الأول بطهر عشرة أيام الذي هو أقل الطهر بين الحيضين وعلى الاحتمال الثالث - أعني جعل مبدء العشرة في قوله « قبل العشرة » من حين انقطاع الدم الأول ومبدئها في قوله « بعد العشرة » من حين رؤيته - يكون ما وقع في العشرة من ابتداء الدم الأول من الحيض الأول ، وما وقع بعد العشرة من حين انقطاع الدم الأول من الحيض الثاني ، ولا يحتاج إلى تقييد