الشيخ محمد تقي الآملي

400

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بين الحيض والبكارة ، بل إنما هو وارد في مورد الاشتباه بين الحيض والاستحاضة مع أنه على فرض إطلاقه أيضا يمكن دعوى ترجيح اخبار التطوق لاعتبارها بنفسها واعتضادها بالشهرة ، بل عدم الخلاف إذ لم يحك مخالف سوى الأردبيلي ( قده ) وفي الجواهر انه مما لا ينبغي أن يصغى إليه . الثاني : المحكي عن الأكثر كفاية وضع القطنة كيفما اتفق خلافا للمحكي عن الروض من أنه يعتبر في كيفية إدخالها أن تستلقي على ظهرها وترفع رجليها ثم تستدخل القطنة ، واستدل لاعتبارها بالاخبار المروية عن أهل البيت عليهم السلام ، مع أنه لم يرد على اعتبارها في المقام - أي في الاشتباه بين البكارة والحيض - نص أصلا وإنما النص على اعتبارها في الاشتباه بين الحيض والقرحة ، وكأنه ( قده ) عرض له الغفلة أو لم يرد ذلك على سبيل الوجوب وإن لم يكن وجه لإرادة رجحانه أيضا إلا بالقياس إلى الاشتباه بالقرحة . الثالث : ظاهر صحيح خلف « ثم تدعها مليا » أي تترك القطنة مدة طويلة ، اعتبار ذلك في الاختبار المذكور والظاهر إن المراد من تركها مدة طويلة هو الصبر مقدار ينزل الدم على القطنة لكي يغمسها أو يطوقها ، ولذا عبر المصنف ( قده ) في المتن بالصبر قليلا ويكون تحديد مقداره هو ما ذكرناه من مضى مدة ينزل الدم فيها على القطنة الرابع : ظاهر الصحيح المذكور اعتبار إخراج القطنة بالرفق وكان على المصنف أن يذكره ، ولعل وجه اعتباره أن لا يكون حصول الانغماس بسبب التشديد في الإخراج وزوال التطوق به ، وهذا بخلاف ما إذا كان الإخراج بالرفق حيث يكون الانغماس حينئذ أمارة على عدم كون الدم من البكارة الخامس : المستفاد من ظاهر الصحيح المذكور ان التطوق أمارة على كون الدم من العذرة والانغماس أمارة على كونه من الحيض ، ولكنه ليس بمراد بل المقصود انه عند عدم التطوق يحكم بالحيضية إذا حصل المنشأ للحكم بها ، وهو اما من جهة كون الدوران بين العذرة والحيض وعند انتفاء الأول يتعين الثاني إذ لا احتمال ثالث في البين ، أو من جهة عدم الاعتناء باحتماله لو احتمل . بان يكون الدوران بين الأزيد