الشيخ محمد تقي الآملي

39

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يكفي الإتيان بالمسح على الجبيرة فيهما بما هو مأمور به في حال الضرورة ، وإنما تظهر الثمرة بينهما فيما يأتي من الوجوه . الثاني : ان في الثانية يتعين المسح وفي الأولى يجوز الغسل أيضا على الأقوى . وهذا أصل الثمرات الفارقة بينهما ، اما تعين المسح على الجبيرة التي على محل المسح فلما تقدم من أنه بدل عن المسح على البشرة فيكون في حكمه ، فكما يتعين المسح على البشرة مع التمكن منه يتعين المسح على الجبيرة الموضوعة عليها عند تعذر مسحها ، واما جواز الغسل في الجبيرة التي على محل الغسل فقد تقدم الكلام فيه في الأمر الأول من الأمور المنقحة في صدر المبحث . الثالث : انه يتعين في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكف وبالكف وفي الأولى يجوز المسح بأي شيء كان ، وبأي ماء ولو بالماء الخارجي اعتبار تعين كون مسح الجبيرة التي على محل المسح بالرطوبة الباقية في - الكف وبالكف ظاهر بعد كونه بدلا عن مسح البشرة ، فيعتبر فيه ما يعتبر في مسحها ، واما جواز مسح ما على محل الغسل بأي شيء وبأي ماء ولو بالماء الخارجي ففيه وجهان ، أقواهما الجواز وقد تقدم وجهه في الأمر الثاني من الأمور المذكورة في صدر المبحث . الرابع : انه يتعين في الأولى استيعاب المحل الا ما بين الخيوط والفرج وفي الثانية يكفي المسمى . وهذا أيضا من الثمرات الفارقة بين المسحين وكفاية المسمى في المسح على ما في محل المسح ظاهرة من البدلية ، واما تعين استيعاب مسح المحل في المسح على ما في محل الغسل ، ففيه احتمالان بل قولان ، أقواهما الأول وقد مر الكلام في وجهه في الأمر الثالث . الخامس : ان في الأولى الأحسن أن يصير شبيها بالغسل في جريان الماء بخلاف الثانية فالأحسن فيها أن لا يصير شبيها بالغسل . وقد تقدم في الأمر الأول من الأمور المذكورة في صدر المبحث إن الاحتياط