الشيخ محمد تقي الآملي
336
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بطلان الصلاة عند الشك في غسل الجنابة إذا كان الشك في أثنائها ، لكن الاحتياط بالإتمام ثم الإعادة - لاحتمال كون الشرط من قبيل الشرط المتقدم فيجري قاعدة التجاوز في الحكم بالصحة - مما لا ينبغي تركه مسألة ( 15 ) : إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فإما يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا ، أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، ثم أما أن ينوي الجميع أو البعض ، فان نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع وحصل امتثال أمر الجميع ، وكذا أن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة ، وكذا لو نوى القربة ، وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله وإلا وجب الوضوء وإن نوى واحدا منها وكان واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى ، وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة إلى ما نوى وأداء بالنسبة إلى البقية ، ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة ، وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة ، وأن نوى بعض المستحبات كفى أيضا عن غيره من المستحبات واما كفايته عن الواجب ففيه اشكال وإن كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط إذا اجتمع على المكلف أغسال متعددة سواء كانت جميعها واجبا أو كلها مستحبا ، أو بعضها واجبا وبعضها مستحبا يجوز أن يكتفى بغسل واحد عن الجميع ، وهذا هو التداخل المسببي الذي يكون الأصل مقتضيا لعدم جوازه حسبما حقق في الأصول إلا فيما ثبت جوازه بالدليل ، كالمقام ، حيث يدل على جواز الاكتفاء فيه بغسل واحد عن الأغسال المتعددة صحيحة زرارة عن الباقر ( ع ) قال « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت للَّه عليك حقوق أجزأك غسل واحد » قال : ثم قال ( ع ) « وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » وهذه الرواية تدل على كفاية غسل واحد عن الاغتسال المتعددة عند اجتماعها سواء كانت الجميع واجبا أو كلها مستحبا أو على سبيل الاختلاف ، كما يفصح عن ذلك قوله ( ع )