الشيخ محمد تقي الآملي
333
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مثل الجانب الأيسر بالنسبة إلى الأيمن ، والأيمن بالنسبة إلى الرأس والرقبة ، والأقوى هو الوسط كما حررناه في الأصول بما لا مزيد عليه . فعلى الأول يحصل التجاوز بصرف رؤيته نفسه فارغا عن الغسل ، ولو لم يشتغل بفعل آخر مترتب عليه ولو بحسب عادته ، وعلى الثاني يكون التجاوز بدخوله في الغير المترتب عليه ولو بالعادة ، وعلى الأخير لا يصدق التجاوز عنه والدخول في الغير ، عند الشك في الجزء الأخير فلا موضوع لقاعدة التجاوز حينئذ عند الشك فيه ، بل إنما تجري قاعدة الفراغ بناء على مغايرتها مع قاعدة التجاوز ، وكيف كان فعند الشك في غسل الأيسر يصح اجراء القاعدة فيما إذا اعتاد بالاشتغال بعمل بعد الغسل بحيث صار مرتبا عليه بالعادة ، أو اعتاد الموالاة بحيث يكون في حال يرى نفسه فارغا عن الغسل بحسب عادته مسألة ( 12 ) : إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ثم شك في أنه كان ناويا للغسل الارتماسي حتى يكون فارغا - أو لغسل الرأس والرقبة في الترتيبي حتى يكون في الأثناء ويجب عليه الإتيان بالطرفين - يجب عليه الاستيناف ، نعم يكفيه غسل الطرفين بقصد الترتيبي ، لأنه إن كان بارتماسه قاصدا للغسل الارتماسي فقد فرغ ، وإن كان قاصدا للرأس والرقبة فباتيان غسل الطرفين يتم الغسل الترتيبي وذلك بناء على احتياج كل واحد من الأعضاء الثلاثة في غسلها إلى نية على حدة ، حيث يدور أمره بين إن كان ناويا لغسل خصوص الرأس والرقبة وكان غسله ترتيبيا ، أو كان قاصدا لغسل مجموع الأعضاء وكان غسله ارتماسيا ، فعلى الأول فقد حصل غسل الرأس والرقبة ، وعلى الثاني فقد فرغ من الغسل فالامتثال في غسل الرأس والرقبة حاصل قطعا ، اما بغسلهما مستقلا أو في ضمن غسل المجموع ، ويحصل القطع بالفراغ بغسل الطرفين وهذا ظاهر مسألة ( 13 ) : إذا انغمس في الماء بقصد الغسل الارتماسي ثم تبين له بقاء جزء من بدنه غير منغسل يجب عليه الإعادة ترتيبا أو ارتماسا ، ولا يكفيه جعل ذلك الارتماس للرأس والرقبة إن كان الجزء الغير المنغسل في الطرفين ،