الشيخ محمد تقي الآملي

33

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ولو كان كذلك يتعين غسل الأطراف أو مسحها وترك الجبيرة رأسا لأنه يلزم في التيمم أيضا ذلك والأقرب من هذه الاحتمالات هو الاحتمال الأول ، وبعده الأخير لفساد الاحتمال الثاني حيث لا موجب لسقوط المسح على الجبيرة إلا كونها مغصوبة فيتوقف سقوطه على تنجز النهي ، وإما الاحتمال الثالث فهو ساقط من جهة كون وضع الخرقة المباح على المغصوبة بنفسه حراما لكونه تصرفا في المغصوب وليس المنع عنه لأجل كون الباطن كالظاهر حتى يصير مسحه بعد الوضع محرما بل الشأن في الوضع نفسه ، وكيف كان فالاحتياط بضم التيمم فيما إذا لم تكن الجبيرة المغصوبة في موضع التيمم مما لا ينبغي تركه . الأمر الثاني : لو كان ظاهر الجبيرة مباحا وباطنها مغصوبا فإن لم يعد المسح على الظاهر تصرفا في الباطن فلا يضر غصب الباطن في صحة وضوئه بالمسح على الظاهر وذلك بان لا يكون المسح على الظاهر موجبا لحركة الباطن أو مماسته وان يستلزم المسح على الظاهر التصرف في الباطن بطل الوضوء كما فيما إذا كان الظاهر مغصوبا الأمر الثالث : فصل المصنف قدس سره فيما إذا لم يمكن نزعه بين ما إذا عد تالفا وما لم يعد ، وقال بجواز المسح على المغصوب في الأول مع كون عوض التالف عليه واحتاط فيه باسترضاء المالك ، وحكم في الثاني بوجوب استرضاء المالك بشراء أو إجارة ومع عدم إمكان استرضائه فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطراف المجروح وبين التيمم ، وما أفاده في الأول مبنى على خروج التالف بالتلف الحكمي عن ملك مالكه ودخوله في ملك الضامن وكون العوض عوضا عنه بالمعاوضة القهرية ، وهو ممنوع بل التالف باق على ملك مالكه ، وذلك لعدم الدليل على خروجه عن ملكه بالتلف ، وان أمكن تصوره في التلف الحكمي دون الحقيقي على ما حرر في مبحث بدل الحيلولة ، فالأقوى فيه أيضا هو وجوب استرضاء المالك مع بقاء عين ماله ، وإن أخذ العوض ، لان العوض غرامة على الضامن لا انه عوض عن التالف بالمعاوضة القهرية . مسألة ( 17 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه ، فلو