الشيخ محمد تقي الآملي
301
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الأولى : ما إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنى وغيره مع عدم الاستبراء بالبول ولا بالاجتهاد بدونه قبل الغسل ولا بعده ، والحكم في هذه الصورة هو البناء على أنها منى فيجب إعادة الغسل ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده إلا من الفقيه فالوضوء خاصة ، وربما مال إليه بعض المتأخرين كالأردبيلي والكاشاني وهو ضعيف ، بل عن العلامة الإجماع على بطلانه - كما هو الظاهر من الشيخ وغيره - وفي السرائر نفى الخلاف فيه انتهى ويدل عليه من النصوص الأخبار المستفيضة الدالة مفهوما ومنطوقا على وجوب الإعادة كصحيحة سليمان بن خالد عن الصادق ( ع ) قال : سئلته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال « يعيد الغسل » قلت فالمرئة يخرج منها شيء بعد الغسل ؟ قال « لا تعيد » قلت : فما الفرق فيما بينهما ؟ قال ( ع ) « لان ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل » وصحيحة محمد بن مسلم قال : سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء ؟ قال « يغتسل ويعيد الصلاة إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غسله » قال محمد بن مسلم قال أبو جعفر ( ع ) « من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله وإن كان قد بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء لان البول لم يدع شيئا » وقوله ( ع ) « ولكن عليه الوضوء » لعله محمول على ما إذا لم يستبرء بالخرطات بعد البول وقوله ( ع ) « لان البول لم يدع شيئا » أي صير المجرى نقيا عن أجزاء الباقية من المني فيه وموثقة سماعة قال سئلته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل أن يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل قال ( ع ) « يعيد الغسل فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ، ولكن يتوضأ ويستنجى » ورواية معاوية بن ميسرة قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئا ؟ قال « إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ وإن لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل » والأمر بالوضوء في هاتين الروايتين أيضا محمول على ما إذا ترك الاستبراء بالخرطات بعد البول وإلا فليس عليه شيء وصحيحة الحلبي قال سئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا وقد كان