الشيخ محمد تقي الآملي
297
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الوضوء ، ولعله كان في البين قرينة دلتهم عليه وإلا فالتمسك بإطلاقه كما صنعه الشهيد ( قده ) حسن لا بأس به ، وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في استحباب التسمية عند الغسل كما أفتوا به ، شكر اللَّه تعالى سعيهم وجزاهم اللَّه سبحانه عن العلم وأهله خير الجزاء التاسع : الدعاء المأثور في حال الاشتغال ، وهو اللهم طهر قلبي وتقبل سعيي واجعل ما عندك خيرا لي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين رواه الشيخ عن عمار الساباطي قال : قال الصادق ( ع ) « إذا اغتسلت من الجنابة فقل اللهم طهر قلبي وتقبل سعيي واجعل ما عندك خيرا لي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، وإذا اغتسلت للجمعة فقل اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل عملي اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين » أو يقول اللهم طهر قلبي واشرح صدري وأجر على لساني مدحتك والثناء عليك ، اللهم اجعله لي طهورا وشفاء ونورا إنك على كل شيء قدير وقاله في كتاب المصباح قال تقول عند الغسل « اللهم طهرني وطهر قلبي وشرح إلى صدري إلخ » ولو قرء هذا الدعاء بعد الفراغ أيضا كان أولى أقول : ولعل الأولى قراءة الدعاء الأول بعد الفراغ أيضا لما ذكره المفيد ( قده ) في المقنعة قال ( قده ) : ويسمى اللَّه تعالى عند اغتساله ويمجده ويسبحه ، وإذا فرغ من غسله فليقل : اللهم طهر قلبي وزك عملي واجعل ما عندك خيرا لي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، انتهى ، بل لعل المستظهر من رواية عمار المتقدمة أيضا استحبابه بعد الفراغ إذ فيها قوله ( ع ) « إذا اغتسلت من الجنابة فقل اللهم » - إلخ إلا أنه قال في الحدائق والظاهر حصول الامتثال بالدعاء حال الاغتسال وبعده والاخبار المذكورة لا تأباه ، وبذلك صرح في الذكرى فقال ولعل استحباب الدعاء للغسل شامل حال الاغتسال وبعده انتهى ما في الحدائق