الشيخ محمد تقي الآملي

294

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المدنية وتسعة أرطال بالعراقي ، انتهى وبالجملة الصاع أربعة أمداد وكل مد رطلان وربع رطل بالعراقي والرطل العراقي مأة وثلاثون درهما ، وكل درهم نصف مثقال الصيرفي وربع عشره فيكون مقدار الصاع ستمأة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال - بالمثقال الصيرفي - هذا وقد كتبا جملة وافية في مقدار الصاع في زكاة الغلات في النصاب المعتبر فيها في كتاب الزكاة فراجع الخامس : إمرار اليد على الأعضاء لزيادة الاستظهار إمرار اليد على الأعضاء إما يكون في الغسل الترتيبي أو في الارتماسي ، فعلى الأول فاما يتوقف عليه الغسل بحيث لولاه لا يحصل الغسل أصلا ، أو يحصل الغسل به وبغيره ولكن المكلف يختار الغسل به ، أو لا يختار أيضا ، فإن توقف الغسل عليه بحيث لولاه لم يحصل الغسل يكون واجبا تعيينيا وأن يحصل بغيره لكن المكلف يختار الغسل به يكون واجبا تخييريا ، ومع عدمهما معا فهو ليس بواجب لكنه مستحب ، اما عدم وجوبه فللأصل ، ونفى الخلاف في عدمه ، بل دعوى الإجماع عليه ، والأخبار الدالة على الاجتزاء بمس الجسد للماء وصب الماء عليه وجريانه عليه ، بل في اخبار الارتماس التصريح بالاجتزاء بارتماسة واحدة وإن لم يدلك جسده ، وأما استحبابه فلدعوى الإجماع على استحبابه - كما عن المعتبر وغيره - وما روى عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) في السؤال عن الاغتسال بالمطر قال ( ع ) « إن كان يغسله إغتسالة بالماء أجزئه ، إلا أنه ينبغي له أن يتمضمض ويستنشق ، ويمر يده على ما نالت من جسده » وخبر عمار بن موسى عن الصادق ( ع ) الوارد في غسل المرأة قال ( ع ) « تمر يدها على جسدها كله » وعن الفقه الرضوي - بعد إن ذكر صفة الغسل الترتيبي - « وأنه يصب على رأسه ثلاث أكف وعلى جانبه الأيمن مثل ذلك وعلى جانبه الأيسر مثل ذلك » إلى أن قال « ثم تمسح سائر بدنك بيدك وتذكر اللَّه تعالى فإنه من ذكر اللَّه تعالى عند غسله وعند وضوئه طهر بدنه كله » وبالاستظهار لكن إثبات الاستحباب بتلك الأدلة مطلقا حتى في الغسل الارتماسي مشكل ،