الشيخ محمد تقي الآملي
253
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فيه عند عروض عارض كالنذر ، بناء على رجحانها كما هو ليس ببعيد ، بدليل رجحان المسارعة إلى الخير ، وكفاية إثبات رجحانها بالفتوى به - كما حكى استحبابها عن جماعة كما سيأتي في ذكر مستحبات الغسل - وكضيق الوقت وكخوف خروج الحدث الأكبر كما في المستحاضة ، أو الأصغر كما في المسلوس والمبطون ، وهذا ظاهر لا اشكال فيه فيما إذا حصلت الفترة ، وأما إذا كانت المستحاضة دائمة الحدث ، أو كان المسلوس أو المبطون دائم الحدث بلا فترة في البين ، فالظاهر أنه كذلك تجب المبادرة إلى الغسل والصلاة بعده ، بناء على لزوم تقليل الحدث لو قلنا : بتأثير الحدث ، بعد الحدث في تأكده واشتداده كتأثير الوضوء التجديدي في اشتداد الطهارة وتأكدها على ما هو ظاهر كونه نورا على نور . مسألة ( 9 ) : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيبا لا ارتماسا ، نعم إذا كان نهر كبير جاريا من فوق على نحو الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضا ، إذا استوعب الماء جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء . لا إشكال في صحة الغسل الترتيبي تحت المطر والميزاب ، وفي صحة الارتماسي تحتهما أقوال ، فعن المبسوط وغيره هو صحة الارتماسي بهما ، وعن التذكرة إلحاق الميزاب وشبهه به ، وعن بعض إلحاق الصب بالإناء دفعة به أيضا ، وعن الشيخ أبى عبد اللَّه العجلي ، والمحكي عن الذكرى والدروس ، والمعتبر والمدارك عدم صحته بهما ، وعن الحبل المتين والرياض والحدائق التفصيل بين المطر الغريز وبين غيره بصحته في الأول دون الأخير . والتحقيق أن يقال : إن البحث عن صحة الارتماس بهما وبما يجرى مجراهما كالجاري من فوق على نحو الميزاب أما يكون من جهة تحقق الارتماس بهما وصدق التغطية على الوقوف تحتهما ، فيكون البحث عن إلحاقها بالارتماس موضوعيا ، وأما يكون من جهة إلحاق الغسل الواقع تحت المطر والميزاب بالارتماس حكما لأنه شبيه بالارتماس بعد الفراغ عن خروجه عنه موضوعا ، فعلى الأول فلا بد من إحراز صدق الارتماس عليه ، ولا يخفى صدقه فيما استدركه المصنف ( قده ) بقوله ( نعم ، إذا كان نهر