الشيخ محمد تقي الآملي

23

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ما أفاده في هذه المسألة أيضا واضح بعد تبين كون مقدار الواجب من المسح من المحل سالما عاريا عن الجبيرة إذ مع عدم استتار الزائد عنه بالجبيرة أيضا لم يكن مسح الزائد واجبا وكان عليه الاكتفاء بمسح المقدار الواجب مسحه وقد عرفت من الأخبار المتقدمة أن الرخصة في المسح على الجبيرة إنما هي فيما إذا تعذر رفعها للضرر في الرفع أو مانع أخر عنه ومن المعلوم إن الحاجة إلى الرفع إنما هي في صورة الاستيعاب الموجب للرفع وإلا فمع بقاء مقدار المسح من المحل فلا حاجة إلى الرفع حتى تكون متعذرا . مسألة ( 5 ) : إذا كان في عضو واحد جبائر متعددة يجب الغسل والمسح في فواصلها . ويدل على ذلك صحيحة ابن الحجاج المتقدمة التي فيها قال ( ع ) « يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله - الحديث - » حيث إن فواصل الجبائر مما وصل إليه الغسل ، وأنها مما ظهر مما ليس عليه الجبائر . مسألة ( 6 ) : إذا كان بعض الأطراف الصحيح تحت الجبيرة فإن كان بالمقدار المتعارف مسح عليها ، وإن كان أزيد من المقدار المتعارف فإن أمكن رفعها ، رفعها وغسل المقدار الصحيح ثم وضعها ومسح عليها ، وإن لم يمكن ذلك مسح عليها ، لكن الأحوط ضم التيمم أيضا خصوصا إذا كان عدم إمكان الغسل من جهة تضرر القدر الصحيح أيضا بالماء . لا خفاء في اغتفار استتار مقدار من العضو الصحيح بالجبيرة عند شدها على الجروح مما لا ينفك ستره بها عن ستر الجروح عادة ، فالترخيص في شد الجروح والاكتفاء بالمسح على ما شد عليه يلازم الترخيص في شد مقدار الصحيح من أطرافه التي لا ينفك شدها عن شده بالمقدار المتعارف فيجب المسح على الجبيرة المشدودة عليها ، كما يجب مسح المشدودة على المجروح نفسها ، واما إذا شد الأطراف بها بأزيد من المقدار المتعارف فإن أمكن رفعها رفعها ويأتي بما هو وظيفته على البشرة نفسها غسلا أو مسحا ، ثم يضع الجبيرة ويمسح عليها بدلا عما يجب في تحتها غسلا أو مسحا ، وإن