الشيخ محمد تقي الآملي

167

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الشرب الناشئة من خوف ما يترتب عليهما لولاه ، وحيث إن الوضوء بحكم النص المذكور أفضل وأفضليته إنما تنشأ من كونه أنقى في نفى ما يخاف من ترتبه يستكشف بقاء مرتبة من الكراهة الناشئة من الخوف المذكور مع غيره من المذكورات ، ونتيجة ذلك كله ارتفاع الكراهة في الجملة بما عدا الوضوء الكامل وارتفاعها بالكلية معه ومما ذكرناه يظهر ما في المتن من جعل الأفعال المذكورة مزيلة للكراهة في عرض واحد الظاهر في كونها ترتفع بكل واحد منها تخييرا ، بل الصواب ما ادعيناه من ارتفاعها بتمامها بالوضوء الكامل ، ثم ترتفع مرتبة منها بما عدا الوضوء من المذكورات على حسب التفاوت في تحققها من حيث الشمول والاجتماع بتحقق الأربعة أو الثلاثة إلى أن ينتهي إلى الواحد ، ولعل نظر المصنف في الحكم بالتخيير هو اختلاف الأخبار المذكورة كما شاهدت ، والحكم بجواز الأخذ بكل واحد منها تخييرا ، هذا ولكن الجمع بينها بما ذكرناه لعله أصوب . الثاني : قراءة ما زاد على سبع آيات من القرآن ما عدا العزائم ، وقراءة ما زاد على السبعين أشد كراهة . الكلام في هذه المسألة يقع في أمور الأول في حكم قراءة القرآن ما عدا العزائم في حال الجنابة ، فالمشهور في حكمها على الجواز ، وحكى عليه الإجماع عن المرتضى والشيخ والمحقق ، والمحكي عن سلار تحريمها عليه مطلقا ولو بالسبع وما دونه ، وعن ابن براج عدم جواز ما زاد عن السبع ، وعن بعض الأصحاب عدم جواز ما زاد عن السبعين ، والأقوى ما عليه المشهور للأخبار المستفيضة الدالة على جوازها ، كموثقة ابن بكير وصحيحة زرارة وصحيحة محمد بن مسلم وصحيحة فضيل بن يسار وصحيحة الحلبي وحسنة زيد الشحام ولا يعارضها شيء إلا خبر السكوني عن الصادق ( ع ) عن آبائه عن علي ( ع ) قال « سبعة لا يقرؤن القرآن الراكع والساجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمام ، والجنب والنفساء والحائض » والمروي بطرق العامة عن النبي ( ص ) في وصيته لعلى ( ع ) أنه قال « يا علي